سجلت الاسواق اليابانية اداء متباينا وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين تجاه مستقبل اسعار الفائدة وتأثيرات قطاع الذكاء الاصطناعي. واظهرت المؤشرات تراجع مؤشر نيكي متأثرا بضغط الاسهم المرتبطة بصناعة الرقائق بينما شهدت عوائد السندات الحكومية انخفاضا عن اعلى مستوياتها بعد تصريحات نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو التي خلت من اشارة واضحة حول موعد رفع الفائدة.
واوضح المحللون ان مؤشر نيكي انخفض بنسبة 0.2 في المائة ليصل الى 66131.98 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.15 في المائة ليصل الى 4117.22 نقطة. وبينت هذه التحركات اعادة توزيع للسيولة بعيدا عن اسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة نحو اسهم القيمة.
وكشف كبير الاستراتيجيين في شركة ايواي كوزمو للاوراق المالية كازواكي شيمادا ان المستثمرين ما زالوا يتبنون الحذر تجاه اسهم الرقائق بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها في النصف الاول من العام. واضاف ان صعود مؤشر توبكس يعكس قوة المعنويات وتحول التدفقات المالية نحو القطاع المصرفي واسهم القيمة.
واظهر القطاع المصرفي اداء ايجابيا حيث ارتفعت اسهم ميتسوبيشي يو اف جيه المالية وسوميتومو ميتسوي المالية. واشار المراقبون الى ان تراجع عوائد السندات جاء بعد ان خيب هيمينو توقعات المتعاملين الذين كانوا ينتظرون موقفا اكثر تشددا بشأن السياسة النقدية في سبتمبر المقبل.
وبين هيمينو ضرورة رفع اسعار الفائدة في الوقت المناسب مع الدعوة الى مداولات معمقة في كل اجتماع حول ضغوط الاسعار. واستقر عائد السندات الحكومية لاجل عامين عند 1.685 في المائة بعد ان لامس مستوى 1.7 في المائة خلال الجلسة.
واكد كبير المحللين في دايوا للاوراق المالية ماساهيتو سوغاوارا ان تصريحات هيمينو لم تقدم جديدا للأسواق مما ابقى توقعات رفع الفائدة دون تغيير جوهري. وتواجه السياسة النقدية اليابانية تحديا دقيقا بين ضرورة كبح التضخم ودعم الين وبين تجنب زيادة تكاليف الاقتراض في ظل ارتفاع مستويات الدين العام.
وتراجع الين بعد هذه التصريحات ليصل الى 159.395 ين للدولار. وتتجه الانظار الان الى محافظ بنك اليابان كازو اويدا خلال اجتماع مجموعة العشرين للحصول على وضوح اكبر بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في اليابان.

