كشف مجلس الذهب العالمي عن تنامي دور المملكة العربية السعودية كإحدى الأسواق المحورية في المنطقة، مدفوعة بتحولات اقتصادية متسارعة ونمو في قطاعات الاستثمار والسياحة والإنفاق الاستهلاكي. وأوضح أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في المجلس، أن هذه المعطيات تعزز مكانة المملكة وتخلق فرصاً واعدة لنمو قطاع الذهب خلال السنوات المقبلة.
وقال نايلور إن الذهب تحول إلى أصل استراتيجي يتجاوز ارتباطه بالأزمات الآنية، مشيراً إلى أن إجمالي الطلب العالمي، بما في ذلك التداول خارج البورصة، وصل إلى نحو 1269 طناً في الربع الثاني. وأضاف أن الطلب خلال النصف الأول ارتفع بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 2522 طناً، بقيمة قياسية بلغت 380 مليار دولار.
وأشار نايلور إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالمياً عززت من جاذبية المعدن النفيس، موضحاً أن المستثمرين يركزون على الذهب كأداة للتحوط من مخاطر التضخم وتقلبات أسعار الفائدة والعملات. وأكد أن المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الدين العالمي دعمت توجهات المستثمرين نحو تنويع محافظهم المالية.
وبين نايلور أن آسيا تواصل قيادة الطلب العالمي، بينما تؤدي منطقة الشرق الأوسط، وخاصة السعودية والإمارات، دوراً حيوياً كمركز مالي متطور لإدارة الثروات. وأضاف أن المملكة تستفيد من مبادرات رؤية 2030 في تنمية قطاعات التجزئة والسياحة، مما يوفر بيئة داعمة لنمو الطلب على الذهب والمجوهرات.
وختم نايلور موضحاً أن البنوك المركزية تواصل تعزيز احتياطاتها من الذهب، حيث أضافت 289 طناً خلال الربع الثاني، مما يعكس نظرة استراتيجية طويلة الأجل تتجاوز تقلبات الأسعار قصيرة المدى. وأكد أن قصة الذهب في السعودية تعكس تحولاً أوسع في طبيعة الطلب الذي يتقاطع فيه الاستثمار مع التطورات الاقتصادية الشاملة.

