تعيش الاسواق العالمية حالة من الترقب والحذر الشديد قبيل الكلمة المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول. ويأتي هذا الاهتمام في ظل انقسام واضح بين صناع السياسة النقدية حول ضرورة رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع او التريث لتقييم مؤشرات التباطؤ الاقتصادي وسوق العمل.
واوضح المحللون ان خطاب وارش يكتسب اهمية استثنائية نظرا لكونه الاول له منذ توليه منصبه، حيث يسعى المستثمرون للحصول على اشارات واضحة بشأن دالة رد الفعل لدى البنك المركزي. واظهرت البيانات ان التضخم لا يزال يتجاوز مستهدفات الفيدرالي البالغة 2 في المائة، مما يضع البنك امام تحدي الموازنة بين كبح الاسعار وتجنب الركود.
وبينت التصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وجود تباين في الرؤى، حيث اشار بعضهم الى ضرورة التحرك العاجل لمواجهة التضخم العنيد، بينما دعا آخرون الى الحذر نظرا لتباين البيانات الاقتصادية الاخيرة. وكشفت العقود الآجلة عن وجود احتمالات متزايدة لرفع الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
واضاف الخبراء ان سوق السندات الامريكية باتت في قلب الاختبار، خاصة مع تجاوز الدين الحكومي 40 تريليون دولار وارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل. ويجد وارش نفسه امام معادلة صعبة تتطلب استقلالية القرار النقدي بعيدا عن الضغوط السياسية والمالية، مع محاولة الحفاظ على استقرار تكاليف الاقتراض.
واظهرت الاسواق الآسيوية تباينات في الاداء نتيجة هذا الترقب، حيث اتجهت الاسهم نحو الحذر رغم بعض المكاسب التي حققتها قطاعات التكنولوجيا. وفي سياق متصل، ساهم تراجع اسعار النفط في منح البنوك المركزية بعض الامل في تخفيف الضغوط التضخمية، مما قد يؤثر على قرارات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

