كشف المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي عن توقف نمو الناتج المحلي الاجمالي تماما خلال الربع الثاني، مما يعكس مرحلة اقتصادية بالغة الصعوبة. واوضح المعهد ان البيانات المحدثة اظهرت انكماش الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الاول، ليؤكد بذلك غياب اي نمو حقيقي خلال النصف الاول من العام الجاري.
وبينت البيانات الرسمية ان تراجع الانتاج الزراعي وضعف انفاق المستهلكين كانا من العوامل الرئيسية وراء هذا الاداء، اضافة الى ارتفاع تكاليف الطاقة التي زادت من حدتها التوترات الجيوسياسية الاخيرة. واظهرت المؤشرات تسارع معدل التضخم ليصل الى 2.4 في المائة خلال اغسطس، مقابل 2.1 في المائة في يوليو، مما ادى الى انخفاض القوة الشرائية للاسر بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الثاني.
واضاف التقرير ان هذا التزامن بين ضعف النمو وارتفاع الاسعار يفرض ضغوطا كبيرة على الحكومة الفرنسية التي تسعى جاهدة لخفض الانفاق في موازنة العام المقبل. وقال خبراء ان عجز الموازنة الذي بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي يتجاوز بكثير سقف منطقة اليورو المحدد بـ 3 في المائة، مما يجعل مهمة الاصلاح المالي اكثر تعقيدا في ظل غياب الزخم الاقتصادي.
واشار المعهد الى ان الحكومة تواجه معادلة صعبة، حيث ان التقشف المالي في بيئة يغيب فيها النمو قد يؤدي الى مزيد من الضغط على الطلب المحلي، مما يجعل استعادة المسار الايجابي للاقتصاد مرهونا بتحسن الاستثمارات والصادرات واستقرار اسعار الطاقة في المرحلة المقبلة.

