كشفت بيانات حديثة ان اكثر من 43 بالمئة من امدادات النفط العالمية باتت مرتبطة بدول تشهد صراعات واضطرابات جيوسياسية واسعة. واوضح تقرير ان هذا الوضع يعكس اتساع المخاطر المحيطة بسوق الطاقة العالمي بعد مرور اشهر على اندلاع الحرب على ايران واستمرار النزاع الروسي الاوكراني اضافة الى الاضطرابات في ليبيا والقيود المفروضة على النفط الفنزويلي.
وبينت الحسابات المستندة الى بيانات وكالة الطاقة الدولية ان الدول المتاثرة بهذه الازمات تنتج نحو 45 مليون برميل يوميا. واظهرت المعطيات ان نطاق اضطرابات الامدادات الحالية تجاوز ازمات الطاقة السابقة من حيث الحجم والتاثير.
واشار التقرير الى ان الهجمات على ايران ادت الى نشوء ازمة حادة في امدادات النفط تزامنت مع تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية التي فرضت تخفيضات في الانتاج والتكرير وامتدت اثارها لتشمل كازاخستان. واكد المحللون ان نسبة 43 بالمئة لا تعني خروج كامل هذه الكميات من السوق بل تشير الى حجم الانتاج المعرض لمخاطر الحروب والقيود التي تؤثر في تدفقات النفط العالمية.
واضافت التحليلات ان منطقة الخليج تواجه تحديات لوجستية حيث يقدر حجم التعطل الحالي في الامدادات بنحو 5 الى 7 ملايين برميل يوميا مع استمرار المخاطر على حركة الشحن في البحر الاحمر ومناطق قريبة من قناة السويس. وادى هذا الوضع الى زيادة اعتماد السوق العالمية على الانتاج الامريكي الذي واجه بدوره تعطلات مؤقتة بسبب الظروف المناخية.
وذكر التقرير ان الحرب في الخليج واوكرانيا تسببت في خفض طاقة التكرير العالمية بنحو 10 بالمئة بعد استهداف شبكة المصافي الروسية. واوضح ان روسيا واجهت نقصا في الوقود دفعها لحظر صادرات البنزين والديزل مما زاد الضغوط على الاسواق العالمية وساهم في ارتفاع اسعار الوقود وتضخم تكاليف الاقتراض.
وخلص التقرير الى ان لجوء وكالة الطاقة الدولية الى مخزونات الطوارئ لم يعد كافيا لاحتواء صدمة الامدادات خاصة مع تراجع هذه المخزونات لمستويات قياسية مما يقلل من قدرة السوق على امتصاص اي صدمات مستقبلية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

