حققت مجموعة بي ام دبليو انجازا لافتا بتسليم سيارتها الكهربائية بالكامل رقم مليونين، وذلك بعد ثلاثة عشر عاما من اطلاق طراز اي 3 الاصلي. واوضحت الشركة ان السيارة التي حملت هذا الرقم هي من طراز اي 5 ام 60 اكس درايف، والتي جرى انتاجها في مصنع دينغولفينغ الالماني وتسليمها لعميل في اسبانيا.
واظهرت البيانات ان هذا الانجاز يخفي مفارقة كبيرة في اداء الاسواق العالمية، حيث تشهد السيارات الكهربائية ازدهارا ملحوظا في اوروبا، بينما تواجه تراجعا في السوق الاميركية. وبينت الارقام ان اجمالي السيارات المكهربة، بما فيها الهجينة القابلة للشحن، قد وصل الى نحو 3.5 مليون سيارة منذ عام 2013، مع استحواذ السيارات الكهربائية على اكثر من ربع المبيعات العالمية للشركة في النصف الاول من العام الحالي.
واضافت التقارير ان السوق الاوروبية تعد المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث سجلت مبيعات بي ام دبليو الكهربائية في اوروبا نموا بنسبة 38 بالمئة خلال الربع الثاني، بواقع 81,445 سيارة. وكشفت الاحصائيات ان حصة السيارات الكهربائية في دول مثل الدنمارك وفرنسا والمانيا تشهد ارتفاعات قياسية، حيث تصل في الدنمارك الى ثماني سيارات من كل عشر سيارات جديدة.
واشار التقرير الى نجاح طراز اي اكس 3 الجديد، حيث تقترب الطلبات منه من حاجز 100 الف طلب، فيما اصبحت نسخة السيارة الكهربائية تمثل نصف طلبات عائلة اكس 3 في اوروبا. وتستعد الشركة لتوسيع عائلتها الكهربائية عبر طرح طراز اي 3 الجديد والانتقال نحو انتاج نسخة كهربائية من طراز اكس 5 في المستقبل القريب.
وعلى النقيض تماما، كشفت الشركة ان مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة تراجعت بنسبة كبيرة تتجاوز 50 بالمئة منذ بداية العام، وذلك بالتزامن مع الغاء الحوافز الضريبية الفيدرالية. واوضحت البيانات ان المشتري الاميركي اتجه نحو السيارات الهجينة القابلة للشحن كبديل عملي، حيث ارتفعت مبيعات هذا النوع بنسبة 22.9 بالمئة في السوق الاميركية.
وخلص التحليل الى ان السياسات الحكومية وبنية الشحن التحتية هي العوامل الحاسمة في تحديد توجهات السوق، وليس جودة المنتج بحد ذاته. وبالنسبة للمنطقة الخليجية، اشار التقرير الى ان واقع المسافات الطويلة والحرارة المرتفعة يجعل النمط الاميركي في تفضيل السيارات الهجينة اكثر ملاءمة للمرحلة الحالية، مع التأكيد على ان توسيع شبكات الشحن سيحدد وتيرة التبني المستقبلية للسيارات الكهربائية.

