اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

هل تنجح واشنطن في حربها الاقتصادية ضد ايران ام تفشل في تحقيق اهدافها

{title}

كشفت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة وإسرائيل أخفقتا في تحقيق أهدافهما الاستراتيجية من الحرب على إيران، والتي تضمنت تغيير النظام والقضاء على البرنامج النووي، مما دفع واشنطن للتحول نحو شن حرب اقتصادية بدلا من المواجهة العسكرية المباشرة. وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن إطلاق عملية المنبوذ الاقتصادي، مبينا أن هذا التحول يهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وعزله عن النظام المالي العالمي. وأظهرت تحليلات صحفية أن هذا التوجه يعد إقرارا ضمنيا بفشل الحرب في تحقيق غاياتها الأصلية، رغم عدم اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترمب بذلك علنا.

أوضحت صحيفة إندبندنت البريطانية أن قرار الحرب كان خطأ استراتيجيا، حيث أدى إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، وهو ما أثر سلبا على إمدادات الطاقة العالمية. وأضافت التقارير أن الضغوط الاقتصادية المتواصلة تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، مع تحذيرات من أن هذه السياسة قد تدفع طهران لتصعيد هجماتها ضد البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وأظهرت البيانات أن الصين لا تزال تواصل شراء النفط الإيراني، مما يقلل من فاعلية العقوبات الأمريكية. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن واشنطن لن تحقق شيئا من هذه الضغوط الاقتصادية، تماما كما فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية. وأكد خبراء اقتصاديون أن طهران تمتلك تاريخا طويلا في الصمود أمام العقوبات، مما يجعل المكاسب الأمريكية المحتملة ضئيلة مقابل المخاطر المرتفعة على استقرار أسواق الطاقة.

وبينت التحليلات أن موقف الصين يظل هو العامل الحاسم، حيث تشتري بكين نحو 90% من الصادرات النفطية الإيرانية وتوفر قنوات مالية للالتفاف على العقوبات. وأضافت الخبيرة الاقتصادية مايا نيكولادزه أن أي تصعيد أمريكي ضد الشركات الصينية قد يواجه بإجراءات مضادة، خاصة في ملف المعادن النادرة الحيوية للصناعات الأمريكية. وختمت التقارير بالإشارة إلى أن هذه الحرب الاقتصادية قد تنعكس سلبا على الناخب الأمريكي بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مما قد يلقي بظلاله على المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة.