كشفت تقارير صحفية ان وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يعتزم تأجيل الهدف المعلن مسبقا لرفع نفقات الدفاع الى 3% من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2030. واوضحت التقارير ان هذا القرار سيتم الاعلان عنه ضمن الموازنة الاولى له في اكتوبر المقبل. مبينا ان التحديات المتعلقة بتمويل الجيش البريطاني تاتي في ظل ضغوط كبيرة على النفقات العامة وضرورة الالتزام بالانضباط المالي في ظل ديون عامة تصل الى 3 تريليونات جنيه استرليني.
واظهرت الوقائع ان هيلي الذي شغل سابقا منصب وزير الدفاع قد واجه انتقادات لعدم قدرته على تنفيذ المطالب التي كان ينادي بها خلال فترة معارضته. موضحا ان حكومة رئيس الوزراء اندي بيرنهام تواجه صعوبات بالغة في الموازنة القادمة. واضافت المصادر ان هيلي سيعمل على توفير معدات دفاعية بقيمة 5 مليارات جنيه استرليني كخطوة اولية. بينما سيتم ارجاء باقي الزيادات المطلوبة حتى الانتهاء من مراجعة شاملة للنفقات الحكومية العام القادم.
وقالت الباحثة في معهد الدراسات المالية بي بوالو ان رفع الانفاق الدفاعي الى 3% يتطلب تكلفة اضافية تصل الى 10 مليارات جنيه استرليني سنويا. واضافت ان بلوغ نسبة 3.5% من الناتج المحلي يتطلب نفقات اضافية ضخمة. بينما يرفض رئيس الوزراء اندي بيرنهام ووزير الدفاع ويس ستريتينغ التعهد برفع سقف الانفاق العسكري حاليا. واشار هيلي في تصريحاته الى ان الانضباط المالي يظل الاولوية القصوى للحكومة. مؤكدا ان الاستقرار الاقتصادي لا يمكن تحقيقه عبر زيادة الديون العامة او الاعتماد على الاقتراض. واوضح ان الخيارات المتاحة امام الحكومة تظل محدودة بين خفض المساعدات الاجتماعية او زيادة الضرائب في ظل ارتفاع تكاليف الانتاج والطاقة.

