كشف كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي عن وجود مهام ضرورية يجب القيام بها لضمان عودة التضخم الاساسي الى المستوى المستهدف. وأوضح وارش خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية ان استقرار الاسعار عند مستوى 2% يعد هدفا راسخا وثابتا لا يتحقق تلقائيا. مبينا ان التقدم المحرز خلال العامين الماضيين جاء متواضعا حيث استقر التضخم عند 3.7% حتى يوليو الماضي.
وأشار وارش الى ان رفع اسعار الفائدة قد يصبح خيارا ضروريا لتخفيف ضغوط الاسعار. موضحا ان اسعار الفائدة قصيرة الاجل تظل الاداة السائدة لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم التوظيف. وأضاف ان البيانات الاخيرة لم تظهر تحسنا ملموسا في الاتجاهات الاساسية. حيث لا يزال التضخم مرتفعا رغم استقرار اسواق العمل وقوة الانتاج.
وذكر المسؤول الفدرالي ان المسار الاكثر حكمة في المرحلة الحالية يتمثل في انتظار ورود معلومات جديدة قبل اتخاذ قرارات حاسمة في الاجتماع القادم. ودفعت هذه التصريحات المتداولين الى توقع احتمالات متساوية لرفع سعر الفائدة في سبتمبر القادم. بينما شهدت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين ارتفاعا ملحوظا وسط مطالبات مستمرة من الرئيس دونالد ترمب بخفض الفائدة.
وأظهر وارش تفاؤلا بشأن النمو الاقتصادي مدفوعا بالاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي. مبينا ان تدفق رؤوس الاموال نحو البنية التحتية لهذا القطاع يعزز احتمالات تحقيق معدلات نمو اعلى. وأكد ان مجلس الاحتياطي يحتاج الى اشارات واضحة من السوق لوضع سياسة نقدية سليمة تتناسب مع التحديات المستقبلية.

