كشفت تقارير حديثة عن توجه المصافي الهندية لتقليص مشترياتها من الخام الروسي، وذلك في أعقاب تضرر تدفقات النفط من موسكو التي تعد المورد الأكبر للهند، نتيجة للهجمات الأوكرانية.
وأوضحت شركات التكرير الهندية أنها تسعى لتأمين شحنات بديلة من مناطق متنوعة تشمل غرب أفريقيا والأميركتين، بالإضافة إلى التوجه نحو موردي النفط في الخليج العربي، وذلك لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها صادرات روسيا من النفط الخام.
وبينت البيانات أن هذا التحول في أنماط الشراء يتزامن مع توقعات بارتفاع الطلب المحلي في الهند، بالتزامن مع انتهاء أعمال الصيانة في عدد من المصانع، مما يسمح لشركات التكرير بزيادة معدلات التشغيل والإنتاج.
وأظهرت التقديرات أن واردات الهند من الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض إلى نحو مليوني برميل يوميا خلال الشهر الجاري، مقارنة بنحو 2.8 مليون برميل يوميا في شهر يوليو الماضي.
وقال سوميت ريتوليا، كبير محللي النمذجة في شركة كبلر، إن هذا التراجع يعكس عودة جزئية للمستويات الطبيعية بعد الزيادات الكبيرة في المشتريات مؤخرا، مشيرا إلى أن انخفاض توافر الخام الروسي واشتداد المنافسة من الصين كانا من العوامل المؤثرة.
وأضاف ريتوليا أن التوقعات تشير إلى إمكانية عودة تدفقات النفط من روسيا إلى الهند لمستوياتها المعتادة التي تتجاوز مليوني برميل يوميا خلال الأشهر المقبلة.

