اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية تطلق استثمارات ضخمة في تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات

{title}

تشهد المملكة العربية السعودية تحولا جوهريا في قطاع الكهرباء مع توسع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، حيث تبرز تقنيات تخزين الطاقة عبر البطاريات كعنصر استراتيجي لتعزيز موثوقية الشبكة. وتعمل هذه التقنية على حفظ الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية والرياح وإعادة ضخها عند الحاجة إليها، مما يحول البطاريات من حل مساند إلى جزء أساسي من البنية التحتية للطاقة.

كشفت الشركة السعودية لشراء الطاقة عن توقيع أربع اتفاقيات لمشروعات مستقلة لتخزين الطاقة بالبطاريات، بسعة إجمالية تصل إلى 2000 ميغاواط، وبحجم استثمارات يتجاوز 4.35 مليار ريال. وأوضح المختصون أن هذه المشروعات، التي تشمل مواقع في مكة المكرمة وحائل والقصيم، تعكس مرحلة متقدمة من النضج في إدارة منظومة الكهرباء الوطنية.

أكد الدكتور محمد الصبان، كبير مستشاري وزير البترول السعودي سابقا، أن التوجه نحو التخزين يعد ضرورة ملحة لمواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. وبين أن الطبيعة المحدودة زمنيا لإنتاج الطاقة الشمسية تجعل من البطاريات أداة حيوية لإطالة فترة الاستفادة من هذه الموارد، مما يرفع من كفاءة التوليد الإجمالية.

أضاف الدكتور حسين العطاس، المستشار المالي والاقتصادي، أن هذه الاتفاقيات تعيد تشكيل قطاع الطاقة في المملكة، إذ لم تعد الطاقة المتجددة مجرد قدرات إنتاجية بل منظومة متكاملة تشمل التوليد والتخزين وإدارة الأحمال. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تخلق فرصا واعدة للمحتوى المحلي، لا سيما في مجالات الإنشاءات والتشغيل، مع إمكانية توطين صناعة تجميع البطاريات مستقبلا في ظل وجود سوق مستدامة.

أظهرت الخطوات السعودية طموحا كبيرا للوصول بحصة الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين إلى نحو 50 في المائة من مزيج الطاقة بحلول عام 2030. وتتزامن هذه المشروعات مع جهود موازية لتعزيز الشبكة الكهربائية، بما في ذلك اتفاقيات دولية لتمويل مشروعات تطوير البنية التحتية، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في ابتكارات الطاقة المستدامة.