استعاد الدولار جزءا من قوته في تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم التداعيات المحتملة للعقوبات الامريكية الموسعة التي فرضتها واشنطن على ايران. وأظهرت بيانات السوق تحركات متباينة للعملات، حيث صعدت العملات المشفرة وسط مخاوف المستثمرين من تراجع قيمة العملة الامريكية.
وكشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن توسيع نطاق العقوبات على ايران، موجها تحذيرا للدول الاخرى بضرورة قطع علاقاتها التجارية مع طهران، مشددا على أن من يخالف ذلك سيواجه خطر الاقصاء من النظام المالي العالمي القائم على الدولار.
وأوضح راي أتريل، كبير محللي صرف العملات في بنك أستراليا الوطني، أن هذا التوجه قد يكون أحد الاسباب الرئيسية للانعكاس الطفيف في ضعف الدولار الذي شهدته الاسواق في نهاية الاسبوع الماضي. وأضاف أتريل أن المستثمرين يميلون لشراء الدولار استباقيا قبل التعرض لمخاطر العقوبات التي قد تحرمهم من الوصول للعملة الامريكية لاحقا.
وأظهرت مؤشرات الاداء ارتفاع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمته امام سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.07 نقطة، مواصلا مكاسبه التي بدأها في الجلسة السابقة ومبتعدا عن أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1655 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني إلى 1.3624 دولار.
وبينت التحركات الاخيرة تراجع الين الياباني إلى 159.32 مقابل الدولار، متخليا عن جزء من مكاسبه السابقة. كما سجل الدولار الكندي انخفاضا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3860 دولار امريكي، وذلك على خلفية التوترات التجارية وتهديد واشنطن برفع الرسوم الجمركية على السلع الكندية عقب انهيار المفاوضات.
وفي سياق متصل بسوق العملات المشفرة، تجاوزت عملة بيتكوين مستوى 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ منتصف مايو الماضي، متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية لافتة تقارب 30%، مدفوعة بحالة القلق من تقلبات الدولار.
وأشار مراقبون إلى أن سندات الخزانة الامريكية حظيت بدعم طفيف بعد تقارير أفادت بأن وزارة الخزانة قد تستخدم رصيدها النقدي لإعادة شراء السندات طويلة الاجل بهدف خفض تكاليف الاقتراض، وسط ترقب عالمي لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش يوم الجمعة المقبل في جاكسون هول.

