اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

جرد حساب حكومة الزيدي في العراق بعد 100 يوم من التحديات الاقتصادية

{title}

كشفت الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي عن جرد حساب لأبرز إنجازاتها خلال الـ100 يوم الأولى من توليها مهامها، وذلك في ظل ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها تداعيات أزمة النفط وإغلاق مضيق هرمز. وأوضحت الحكومة أنها اتجهت نحو سلسلة من الإجراءات والخطط في قطاعات النفط والطاقة والاستثمار، بالتوازي مع سعيها لفتح منافذ جديدة لتصدير الخام وبناء شراكات اقتصادية خارجية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات.

وبينت الحكومة في تقريرها أنها وضعت معالجات سريعة لضمان استمرار تصدير النفط، من بينها توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب السوري لإنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام عبر الموانئ السورية إلى البحر الأبيض المتوسط. وأضافت أنها تبنت إستراتيجية تهدف إلى تنويع منافذ التسويق وعدم رهن الصادرات بالصراعات الإقليمية، مع المضي في إصلاح سوق الوقود ورفع الدعم عن بعض أنواعه لتعزيز الكفاءة المالية.

وقال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إن اعتماد الموازنة على النفط شهد تراجعا كبيرا، موضحا أن نسبة مساهمة النفط في الإيرادات انخفضت من 90% إلى 10%، مما خلق فجوة في تمويل النفقات العامة. وأضاف أن الحكومة اضطرت للاقتراض لتغطية الالتزامات التشغيلية، بما في ذلك الرواتب والرعاية الاجتماعية وخدمات الكهرباء، واصفا الحلول الحالية بأنها ترقيعية نظرا لتعقيد الملف الاقتصادي.

وأظهرت خطط الحكومة تحركا في قطاع الكهرباء عبر إطلاق عمليات صيانة شاملة للقدرات التوليدية الحالية، بالإضافة إلى خطط لاستيراد الطاقة من دول الجوار وإضافة سعات جديدة بالتعاون مع شركات عالمية والطاقة الشمسية. وأكدت الحكومة أنها بدأت خطوات عملية نحو خصخصة قطاع التوزيع وتنظيم عمل المولدات الأهلية.

وكشفت الحكومة عن توسيع شراكاتها الاستثمارية مع مؤسسات دولية وشركات كبرى، وتفعيل الاتفاق الإطاري العراقي-التركي بشأن المياه وتمويل المشاريع، فضلا عن البدء في مشروع طريق التنمية. وأضافت أنها تعمل على تحسين البيئة الاستثمارية لجذب رؤوس الأموال وحمايتها.

ويرى المتخصص في مجال الطاقة عاصم جهاد أن الـ100 يوم الأولى أظهرت حراكا حكوميا واسعا، إلا أن هناك فجوة ما تزال قائمة بين الخطط المعلنة والنتائج الفعلية على الأرض. وأوضح أن الأولوية للمرحلة المقبلة يجب أن تتركز على زيادة القدرة الفعلية للتصدير ومعالجة اختناقات النقل والتكرير، مشددا على ضرورة إخضاع العقود المبرمة لدراسات فنية وقانونية دقيقة لضمان جدواها الاقتصادية.