كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي كيفين وارش عن نهج جديد في التواصل بشأن السياسة النقدية خلال خطابه في الندوة الاقتصادية السنوية بمدينة كانساس سيتي. وأظهر وارش مرونة في طرح رؤيته الاقتصادية للمرة الاولى. مما دفع الاسواق المالية الى زيادة توقعاتها بشأن احتمالية رفع اسعار الفائدة في شهر سبتمبر المقبل.
وأوضح وارش أن المعيار الاساسي لدى الفيدرالي يكمن في ضمان تحرك التضخم الاساسي نحو المستوى المستهدف بشكل واضح وسريع. مبينا أن البنك المركزي لا يزال امامه عمل يتعين انجازه في حال لم تتحقق هذه المستهدفات. ورغم رفضه الصريح لمصطلح التوجيه المستقبلي. الا انه قدم لمحة عن دالة رد الفعل التي يعتمدها في اتخاذ القرارات الاقتصادية.
وأضاف عدد من الاقتصاديين أن هذه التصريحات تعد خطوة بناءة نحو تعزيز الشفافية مع الاسواق. حيث قال ناثان شيتس كبير الاقتصاديين في سيتي غروب إن المستثمرين باتوا يمتلكون تصوراً اوضح حول كيفية تقييم وارش للمتغيرات الاقتصادية مقارنة بالفترات السابقة. في حين اشار خبراء اخرون الى ان التضخم سيظل المحرك الرئيسي للسياسة النقدية في المرحلة القادمة.
وأشار مسؤولون سابقون في الفيدرالي. ومن بينهم باتريك هاركر. الى ان الوضوح في الخطاب يحتاج الى ترجمة عبر قرارات فعلية. مؤكداً أن الافعال تتحدث بصوت اعلى من الكلمات في ظل استمرار معدلات التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية القادمة وقرار الفائدة المرتقب.

