اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كيف حول شي جين بينغ احتياطيات النفط الصينية الى سلاح جيوسياسي

{title}

كشفت تقارير حديثة كيف نجحت الصين في تحويل اعتمادها الكبير على النفط المستورد من ثغرة إستراتيجية إلى أداة قوة تمنحها مرونة عالية في مواجهة الاضطرابات الدولية والضغوط الغربية. وأظهرت بيانات متخصصة أن بكين تمكنت على مدار سنوات من مراكمة أكبر مخزون نفطي في العالم بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول نحو مصادر الطاقة البديلة.

وأوضح تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن حرب إيران قد أبرزت حجم التحول في إستراتيجية أمن الطاقة الصينية. حيث مكنت المخزونات الضخمة بكين من تقليص وارداتها النفطية بشكل حاد. وهو ما ساعد بدوره في كبح جماح ارتفاع أسعار الخام في الأسواق العالمية.

وأضافت التقديرات أن احتياطيات الصين النفطية تجاوزت نظيرتها الأمريكية بنحو 600 مليون برميل بعد استثمارات بمليارات الدولارات. مبينا أن هذه السياسة تعد ركيزة أساسية في رؤية الرئيس شي جين بينغ لتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية وتجاوز مخاطر تعطل الممرات البحرية الحيوية.

وكشفت الإحصاءات أن الصين أصبحت لاعبا مؤثرا في أسواق الطاقة. حيث انخفضت واردات الخام بنسبة 23% خلال فترة المقارنة بين مارس ويوليو. وأشارت الباحثة إيريكا داونز إلى أن إدارة بكين للأزمات اتسمت بهدوء إستراتيجي يعكس ثقة في قدرتها على احتواء أي نقص طارئ في الإمدادات.

وأظهرت البيانات أن المخزونات الحالية تكفي لتغطية نحو 120 يوما من الواردات. كما استغلت الصين الخصومات السعرية على الخام الروسي والإيراني لتعزيز مخزونها الإستراتيجي. وأوضح المحللون أن هذه المرونة تمنح بكين قدرة على مواجهة سيناريوهات معقدة مثل احتمالات حدوث مواجهة حول تايوان.

وأضاف التقرير أن الصين لم تعتمد فقط على النفط. بل عززت من دور الطاقة المتجددة التي باتت توفر نحو خمسي إجمالي توليد الكهرباء. بالإضافة إلى توسعها في تقنيات تحويل الفحم إلى مواد كيميائية كبديل جزئي عن النفط والغاز.

وأظهرت النتائج أن هذه السياسة لا تخلو من كلفة اقتصادية. حيث أدى تراجع نشاط المصافي وانخفاض صادرات المنتجات النفطية إلى ضغوط على قطاع الصناعة. ومع ذلك. خلص المحللون إلى أن الصين استطاعت تغيير طبيعة المخاطر التي تواجهها. مما قلص من فاعلية أدوات الضغط الغربية في أي مواجهة جيوسياسية مستقبلية.