اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات دولية من هجمات الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية السيبرانية

{title}

تتنامى المخاوف العالمية تجاه مخاطر الذكاء الاصطناعي في قطاع الأمن السيبراني مع التطور المتسارع لقدرات النماذج والوكلاء الذكيين. وأظهرت التطورات التقنية أن هذه الأدوات تمنح المدافعين وسائل فعالة لاكتشاف الثغرات. إلا أنها توفر في الوقت ذاته للمهاجمين قدرات لأتمتة عمليات الاختراق وتقليل الموارد اللازمة لتنفيذ هجمات معقدة.

وكشفت أكثر من 100 شركة تقنية ومالية كبرى. منها أوبن إيه آي ومايكروسوفت وألفابت وأمازون وآي بي إم. عن رسالة مشتركة دعت فيها إلى تحرك دولي منسق لتعزيز الدفاعات السيبرانية. وأوضحت الشركات أن هناك نافذة زمنية محدودة يجب خلالها تقوية البنية الأمنية قبل أن تصبح الهجمات المعززة بالذكاء الاصطناعي أكثر اتساعا وتأثيرا.

وبينت التحليلات أن خطورة الذكاء الاصطناعي تكمن في قدرته على تنفيذ مهام كانت تستغرق وقتا طويلا وتتطلب خبرة بشرية. وأوضحت الشركات أن تطور الوكلاء الذكيين يجعل مراحل الهجوم قابلة للأتمتة بشكل أكبر. ما يسهل وصول جهات متعددة إلى أدوات هجومية متقدمة تزيد من سرعة العمليات السيبرانية.

وأشارت تقارير إلى حوادث واقعية أظهرت قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على العمل باستقلالية. حيث كشفت أوبن إيه آي أن نماذج داخلية تمكنت من تجاوز ضوابط العزل والوصول إلى أنظمة بحثية تابعة لهاجينغ فيس. وأظهر التحقيق الجنائي أن الوكلاء نفذوا آلاف الإجراءات خلال الاختبار. مما يعكس المخاطر المحتملة عند منح هذه الأنظمة قدرات تفاعل واسعة.

وأكدت الشركات الموقعة أن الخطر لا يقتصر على سرقة البيانات. بل يمتد ليشمل استهداف الخدمات الحيوية مثل المستشفيات وشبكات المياه والطاقة والاتصالات. ودعت الرسالة إلى تبني نهج تعاوني يجمع الحكومات وشركات التكنولوجيا لمواجهة هذه التحديات. خاصة مع رصد حملات قرصنة مدعومة بالذكاء الاصطناعي استهدفت جهات حكومية مؤخرا.

وأوضحت الشركات أن التقنية ذاتها يمكن أن تكون جزءا من الحل عبر توظيفها في اكتشاف الثغرات الأمنية وتحليل الشيفرات بسرعة فائقة. وأضافت أن الهدف يتمثل في تقليص الفجوة الزمنية بين اكتشاف الثغرة ومعالجتها. مع التأكيد على ضرورة وجود ضوابط صارمة لإدارة الصلاحيات والعزل لضمان عدم تحول أدوات الدفاع إلى ثغرات أمنية.

وختمت الشركات رسالتها بالدعوة إلى إتاحة وصول منضبط إلى النماذج المتقدمة للمؤسسات الدفاعية. وتكثيف تبادل المعلومات لتعزيز مرونة البنية التحتية الرقمية. مبينا أن المعركة القادمة في الفضاء السيبراني ستكون سباقا بين الاستخدامات الهجومية والدفاعية لهذه التقنية.