أثارت شركة علي بابا موجة من القلق في الأسواق المالية بعد إعلانها عن طرح أسهم جديدة بقيمة 10.2 مليار دولار بهدف تمويل توسعاتها الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التقنية. وأظهرت بيانات التداول هبوطاً حاداً في سهم الشركة بنسبة وصلت إلى 10.5 في المئة، وهو ما أثر بشكل ملحوظ على قطاع التكنولوجيا الصيني ككل.
وأوضح خبراء ماليون أن هذه الصفقة تعد الأكبر من نوعها لشركة مدرجة في هونغ كونغ، مبينا أن المستثمرين يطرحون تساؤلات جوهرية حول توقيت تحول هذه الاستثمارات الضخمة إلى أرباح ملموسة. وقال تشارلز وانغ، رئيس مجلس إدارة شنتشن دراغون باسيفيك كابيتال مانجمنت، إن العملية تعتبر خبراً سلبياً على المدى القصير نظراً لتخفيف حصص المساهمين، وهو ما أكده جيسون تشان، الاستراتيجي لدى بنك أوف إيست آسيا، مشيراً إلى أن حجم الطرح والخصم الممنوح كان مفاجئاً للسوق.
وكشفت الشركة أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية استثمارية أوسع تهدف لإنفاق 56.54 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لتطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية. وأظهرت النتائج الفصلية الأخيرة للشركة تراجعاً في صافي الأرباح بنسبة 75 في المئة نتيجة للنفقات الرأسمالية المرتفعة، إلا أن الإدارة تراهن على تسارع الطلب لتقليص فترة استرداد الاستثمارات إلى عامين ونصف العام.
وأضافت التقارير أن هذه الاستثمارات تكتسب بعداً استراتيجياً في ظل التنافس التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة، حيث تسعى الشركات الصينية لتعزيز قدراتها المحلية وتقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية. وفي السياق ذاته، انعكست حالة عدم اليقين على مؤشرات الأسهم الصينية، حيث سجلت تراجعات جماعية في قطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وسط ترقب المستثمرين لنتائج هذه المراهنات التقنية الكبيرة في العامين المقبلين.

