اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تتأهب لمواجهة عقوبات اميركية غير مسبوقة على ايران

{title}

دخل التصعيد الاقتصادي الاميركي ضد ايران مرحلة حاسمة مع استعداد واشنطن للكشف عن حزمة عقوبات وصفتها ادارة الرئيس دونالد ترمب بأنها الاشد في التاريخ. وتتجه الانظار نحو نطاق هذه العقوبات التي قد لا تقتصر على المؤسسات الايرانية فحسب، بل تمتد لتشمل الشركات والبنوك والدول التي تواصل تعاملاتها التجارية والمالية مع طهران.

وتتصدر الصين قائمة الدول المعنية بهذه الاجراءات بصفتها اكبر مشتر للنفط الايراني. واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان ان بكين تراقب التطورات عن كثب، مشددا على استعداد بلاده لاتخاذ الاجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها، ومجددا رفض بلاده لسياسة العقوبات والضغوط التي لا تساهم في حل الازمات.

واوضح المتحدث الصيني ان بلاده تدعو جميع الاطراف الى ضبط النفس واللجوء الى الحلول الدبلوماسية. ويأتي هذا الموقف قبيل مؤتمر صحفي مرتقب لوزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت للكشف عن تفاصيل العقوبات التي تستهدف بشكل خاص ما يعرف بالعقوبات الثانوية، والتي تتيح لواشنطن معاقبة اطراف غير ايرانية تتعامل مع طهران.

وكشفت تقارير وبيانات اقتصادية ان الصين تستحوذ على اكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الايراني المنقول بحرا، مما يجعلها الحلقة الاكثر حساسية في استراتيجية واشنطن لعزل الاقتصاد الايراني. واشار مراقبون الى ان تركيز الادارة الاميركية على استهداف شركات ومصاف وبنوك محددة قد يجنب واشنطن الدخول في مواجهة مالية شاملة مع بكين، خاصة في ظل اعتماد الولايات المتحدة على الصين في سلاسل امداد استراتيجية.

واظهرت التطورات الاخيرة توسع واشنطن في استخدام ادواتها الاقتصادية لتقليل احتمالات اللجوء الى العمليات العسكرية. وبينت الاسواق تذبذبا في اسعار خام برنت نتيجة المخاوف المرتبطة بتشديد الخناق المالي على طهران وتأثير ذلك على حركة التجارة في مضيق هرمز.

واضاف المحللون ان نجاح الحملة الاميركية يعتمد بشكل اساسي على مدى قدرة واشنطن على تطبيق العقوبات على الاطراف الثالثة. وتبقى الصين الاختبار الاكبر لهذه الاستراتيجية، حيث ان رفض بكين للامتثال للعقوبات قد يحول حملة عزل ايران الى جبهة جديدة من الاحتكاك الاقتصادي المباشر بين واشنطن وبكين.