اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

عقوبات امريكية جديدة على ايران وتوقعات بمواجهة اقتصادية مع الصين

{title}

كشفت التطورات الاخيرة عن تصعيد امريكي غير مسبوق ضد ايران، حيث تستعد واشنطن لاعلان عقوبات تصفها بالاشد والاقسى. واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذه الحزمة تمثل مرحلة نهائية في الحرب الاقتصادية على طهران، وسط ترقب دولي لتداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الامداد النفطية.

وحدد بيسنت في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز ساعة الصفر لبدء ما وصفه باضخم هجوم مالي على ايران، مبينا ان واشنطن تستهدف قطع جميع مصادر الايرادات التي تدعم النظام الايراني. واضاف الوزير ان الاجراءات الامريكية تسعى لانهاء المسارات الاقتصادية امام الدول التي تربط مصالحها بطهران، ملوحا بتوسيع العزلة المالية لتشمل اي دولة تعمل كشريان مالي لايران.

واظهرت المعطيات ان واشنطن تمضي قدما في خيار العقوبات رغم الحراك الدبلوماسي، حيث يرجح ان تشمل العقوبات ناقلي النفط ومشتريه والشبكات الوسيطة التي تدير تمويل النظام الايراني. وحذر بيسنت من ان الدول المخالفة ستواجه عقوبات امريكية وستصبح منبوذة اقتصاديا ومحرومة من الازدهار في النظام المالي العالمي.

وبين نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس ان الهدف من هذه الضغوط ليس انهيار النظام الايراني، بل اضعافه لمنعه من امتلاك السلاح النووي، مؤكدا ان الخيار العسكري لا يزال قائما لحماية تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

واعتبر استاذ تسوية الصراعات الدولية محمد الشرقاوي ان الصين تعد اللاعب المركزي في هذه الحرب الاقتصادية، مشيرا الى انها لا تريد الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن، لكنها في الوقت ذاته لا تفرط في مصالحها النفطية مع ايران. واوضح الشرقاوي ان عدة دول انشأت شركات وهيئات استثمارية في الظل للتعامل مع ايران، وان طهران وكوريا الشمالية اكتسبتا خبرة تراكمية في الالتفاف على العقوبات مما يقلل من فعالية الحزمة الجديدة.

وكشف الشرقاوي ان السعي الصيني الروسي مع دول اسيوية للتمرد على مركزية الدولار والخروج من نظام سويفت قد يشكل فرصة لبكين لتعزيز اقتصاد محور الشرق الجديد. واكد ان ضخامة الاقتصاد الصيني تجعل تغيير موقف بكين من النفط الايراني امرا شبه مستحيل، مشددا على ان الصينيين سيستمرون في استثمار تعثرات البيت الابيض لتعزيز نفوذهم دون التضحية بعلاقاتهم التجارية مع طهران.