تتجه الحكومة الايطالية نحو اعادة رسم قواعد استغلال الشواطئ بعد عقود من هيمنة المنشآت الخاصة على مساحات واسعة من الساحل. وأوضحت التقارير أن هذه التحركات تأتي استجابة لضغوط شعبية واوروبية تهدف إلى ضمان حق الوصول المجاني إلى البحر وتعزيز المنافسة في منح الامتيازات.
وبينت البيانات أن الساحل الايطالي يمتد لنحو 7500 كيلومتر وتنتشر عليه أكثر من 7300 منشأة شاطئية مرخصة تقدم خدمات التأجير للمصطافين. وأظهرت الحقائق أن القانون ينص على ملكية الدولة لهذه الشواطئ رغم سيطرة شركات عائلية على معظمها وسط تحقيقات تطال بعض المواقع المرتبطة بنشاط المافيا.
وكشفت الأرقام أن متوسط تكلفة الامتياز يبلغ نحو 8200 يورو سنويا مقابل ايرادات تصل إلى 260 ألف يورو. وأضاف المواطنون أن التكاليف أصبحت باهظة حيث يدفع المصطافون قرابة 40 يورو يوميا مقابل خدمات أساسية مما دفع النشطاء لتنظيم احتجاجات في مدن مثل نابولي للمطالبة بفتح الشواطئ.
وأوضحت السلطات في منطقة أوستيا ببلدية روما أنها بدأت اجراءات قانونية ضد المنشآت المخالفة شملت مصادرة وهدم بعض المواقع غير القانونية. وأضاف المسؤولون أن الهدف من هذه الخطوات هو زيادة مساحة الشواطئ المجانية وتقليص عدد المنشآت الخاصة في المستقبل.
وأشار خبراء إلى أن هذا التحول يستند إلى توجيه اوروبي صدر عام 2006 يفرض طرح امتيازات الشواطئ في مناقصات دورية باعتبارها أراضي عامة. ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ الفعلي لهذا التوجيه في عام 2027 وسط آمال بأن تسهم المنافسة في خفض الأسعار.
وقال دانيلي روجيري ممثل جمعية ماري ليبيرو ان الشاطئ والبحر منافع عامة لا يمكن تحويلها إلى سلع خاصة. وأضاف رئيس اقليم بوليا انطونيو ديكارو أن البحر ملك للجميع ولا يجوز أن يتحول إلى سلعة فاخرة للمصطافين.

