قال الرئيس الامريكي دونالد ترمب إن واشنطن تعتزم استخدام النفط المستمد من اتفاق جديد مع فنزويلا لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الذي سجل مستويات متدنية غير مسبوقة منذ اربعة عقود. واضاف ترمب في تصريحات له ان عمليات التعبئة ستبدأ في وقت قريب جدا واصفا هذا النفط بانه هدية للشعب الامريكي.
واوضحت تقارير صحفية ان واشنطن ستستحوذ على حصة تصل الى 35% في شركة نورث امريكان بلو انرجي بارتنرز الخاصة التي تمتلك حقوق تطوير اصول نفطية في فنزويلا. وبينت الاتفاقية حصول الولايات المتحدة على حقوق تفضيلية لشراء 20% من انتاج المشروع بسعر التكلفة مما يعزز دورها كمستثمر مباشر في القطاع.
واكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ان مدة الاتفاق تمتد لـ 25 عاما وتهدف الى رفع الانتاج الى اكثر من 1.5 مليون برميل يوميا. واوضحت رودريغيز ان المشروع قد يجذب استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار مؤكدة في الوقت ذاته ان الاتفاق لا يمس بسيادة فنزويلا على مواردها النفطية.
واظهرت البيانات ان انتاج فنزويلا الحالي يتراوح بين 1.1 و1.2 مليون برميل يوميا وهو ما يزال بعيدا عن مستويات الانتاج التاريخية. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان تحويل هذه الاحتياطيات الى انتاج فعلي يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية لسنوات طويلة.
وكشفت مصادر مطلعة ان ادارة ترمب سعت سابقا لدفع كبرى شركات النفط الامريكية للعودة الى فنزويلا لكن المخاوف الامنية والقانونية وتدهور البنية التحتية لا تزال تشكل تحديات رئيسية. ويواجه الاتفاق تساؤلات قانونية حول توافقه مع الدستور الفنزويلي الذي يمنع بيع موارد الدولة رغم تأكيدات الحكومة الحالية على قانونية الاجراءات.

