اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قصة اتفاقية الامتياز التي رسمت مسار الطاقة في السعودية

{title}

كشفت وثائق تاريخية عن تفاصيل اللقاء الذي جرى في مدينة جدة بين وزير المالية السعودي عبد الله السليمان وممثل شركة سوكال لويد هاميلتون، حيث تم توقيع اتفاقية امتياز تضمنت 37 مادة شكلت نقطة تحول مفصلية في مسار الطاقة داخل السعودية والعالم. وأظهرت الوقائع أن تلك الخطوة جاءت في ظل اضطرابات اقتصادية عالمية، وسط رهانات كبيرة على وجود النفط بكميات تجارية تحت رمال المملكة.

أوضح المستكشف البريطاني هاري سانت جون بريدجر فيلبي، المعروف بعبد الله فيلبي، أنه لعب دور الوسيط بين الطرفين بفضل معرفته العميقة بالثقافتين، مما أسهم في فتح قنوات التواصل مع القيادة السعودية في عام 1932. وقال الملك عبد العزيز آل سعود كلمته الحاسمة بالموافقة على الاتفاقية بعد تعثر جولات المفاوضات الأولى، لتنطلق بعدها رحلة التنقيب التي غيرت ملامح القرن العشرين.

بينت الاتفاقية التزام شركة سوكال ببدء أعمال الاستكشاف والحفر، مع التركيز بشكل جوهري على توظيف المواطنين السعوديين بموجب المادة 23، وهو ما ساعد في تطوير أجيال من القوى العاملة الوطنية. وأضافت التقارير أن تأسيس شركة كاليفورنيا أرابيان ستاندرد أويل كومباني كاسوك جاء لإدارة الامتياز، قبل أن يتحول اسمها لاحقا إلى أرامكو السعودية.

أظهرت النتائج اللاحقة صحة تلك المراهنة، حيث اكتُشف النفط في بئر الدمام رقم 7 عام 1938 بكميات تجارية، مما وضع حجر الأساس للعلاقات بين المملكة والشركة ورسم ملامح صناعة النفط السعودية وبداية فصل جديد في تاريخ المملكة الحديث.