تؤكد اختصاصية التغذية دانة عراجي أن الوجبة التي تسبق التمرين لا يجب أن تكون معقدة، بل تهدف إلى تزويد الجسم بالطاقة دون إثقال الجهاز الهضمي. وأوضحت عراجي أن الشعور بالانتفاخ أو الخمول أثناء ممارسة الرياضة غالبا ما يعود إلى نوعية الطعام المتناول وكميته وتوقيته، وليس إلى تناول الطعام بحد ذاته.
كشفت عراجي أن الأطعمة المقلية والدسمة تعد في مقدمة القائمة التي يفضل تجنبها قبل النشاط البدني، مثل البطاطا والدجاج المقلي، حيث تستغرق الدهون وقتا طويلا للهضم، مما يسبب ثقلا في المعدة وخمولا. وبينت أن البديل الأفضل هو اختيار مصادر سهلة الهضم من الكربوهيدرات مع كمية معتدلة من البروتين.
أظهرت المتابعة أن الوجبات الكبيرة، حتى وإن كانت صحية، قد تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة إذا تم تناولها قبل التمرين مباشرة. وأضافت أن الأطعمة الغنية بالألياف مثل البقوليات والخضروات النيئة قد تسبب غازات ومغصا، لذا يفضل استهلاكها في أوقات أخرى من اليوم. كما نبهت إلى أن السكريات بكميات كبيرة تؤدي إلى تقلبات في مستويات الطاقة، مما يؤثر سلبا على الأداء الرياضي.
أوضحت عراجي أن المشروبات الغازية والأطعمة الحارة قد تسبب اضطرابات هضمية وحرقة للمعدة، وهو ما يعيق الحركة أثناء التمرين. وأكدت أهمية الحذر من تناول أطعمة غير مجربة مسبقا قبل التمارين المهمة، لتجنب حدوث أي مفاجآت هضمية غير متوقعة. وعن الكافيين، بينت أنه قد يحسن اليقظة لدى البعض، لكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى خفقان القلب واضطراب المعدة.
بينت اختصاصية التغذية أن الوجبة المثالية تعتمد على الوقت المتبقي، فإذا كان هناك ساعتان أو ثلاث، يمكن تناول وجبة متوازنة من الكربوهيدرات والبروتين. وفي حال اقتراب موعد التمرين، يفضل الاكتفاء بوجبة خفيفة مثل الموز أو زبادي بفاكهة. وختمت عراجي بالتأكيد على أن الترطيب وشرب الماء بانتظام يعدان ركيزة أساسية للحفاظ على الطاقة والتركيز خلال أداء التمارين الرياضية.

