شهدت عملة بيتكوين تراجعا عن مستوى 80 ألف دولار بعد أن واجهت صعوبة بالغة في تثبيت مكاسبها فوق هذا الحاجز النفسي. وأظهرت البيانات أن هذا التعثر جاء نتيجة لضعف الطلب من قبل المستثمرين الأمريكيين وتذبذب مستويات التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة. مما أثار تساؤلات جوهرية حول قدرة العملة المشفرة على الحفاظ على زخم صعودها الأخير.
وأشار المحللون إلى أن تداولات بيتكوين استقرت قرب 77.9 ألف دولار. وذلك بعد فترة من الصعود بلغت نحو 21% خلال الفترة ما بين منتصف أغسطس ومطلع سبتمبر. وأوضحت مؤشرات السوق أن موجة التعافي الأخيرة لم تنجح في استقطاب موجة شراء أمريكية مستدامة تضاهي الارتفاعات السابقة.
وبينت شركة غلاس نود لتحليلات الأصول الرقمية أن متوسط التدفقات اليومية إلى صناديق بيتكوين الفورية بلغ نحو 290 مليون دولار خلال ذروة الصعود. موضحا أن نشاط التداول الفعلي لا يزال يفتقر للقوة المطلوبة. وأظهرت علاوة كوين بيس استمرار وجودها في المنطقة السلبية لأكثر من أربعة أشهر. وهو ما يؤكد غياب ضغط الشراء القوي في الأسواق الأمريكية مقارنة بالأسواق العالمية.
وكشفت الإفصاحات أن صناديق بيتكوين الفورية لا تزال تمثل القناة الرئيسية للمستثمرين. حيث يتصدر صندوق آي شيرز بيتكوين تراست التابع لبلاك روك المشهد بأصول تتجاوز 61.4 مليار دولار. ويستفيد الصندوق من سيولته العالية رغم فرض رسوم سنوية تبلغ 0.25%. ويضم الصندوق في قائمة مستثمريه مؤسسات كبرى مثل جيه بي مورغان تشيس ومبادلة للاستثمار.
وأضاف الخبراء أن البيئة الاقتصادية الكلية تفرض ضغوطا إضافية. حيث أعادت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة المخاوف لدى المستثمرين. وأظهرت التوقعات أن أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من جاذبية الأصول التقليدية وتضعف الرغبة في المخاطرة بالعملات المشفرة.
وأظهرت التقديرات أن بيتكوين قد تواجه مستويات مقاومة قوية بين 83 ألفا و86 ألف دولار. حيث يرجح المحللون استعداد حاملي العملة على المدى الطويل لبيع حيازاتهم وجني الأرباح. وأوضح توني سيكامور المحلل لدى آي جي أستراليا أن جزءا كبيرا من الارتفاعات الأخيرة كان مدفوعا بتغطية المراكز القصيرة وليس بطلب استثماري جديد. مبينا أن التراجعات نحو مستوى 70 ألف دولار قد تجد دعما قويا قرب المتوسط المتحرك لـ200 يوم.

