كشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن بدء الحكومة في إجراء حصر شامل لجميع مشروعات التطوير العقاري المتعثرة في البلاد. وأوضح مدبولي أن هذه الخطوة تأتي تمهيدا لدراسة حالة كل مشروع على حدة ووضع الحلول المناسبة لضمان استكمال التنفيذ، وذلك استجابة لشكاوى المواطنين من تأخر تسليم الوحدات المتعاقد عليها.
وأضاف مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي أن التدخل الحكومي قد يتضمن إدخال شريك قوي يمتلك الملاءة المالية والقدرة التنفيذية لاستكمال الأعمال، أو اللجوء إلى بدائل تضمن استئناف المشاريع وحماية حقوق الحاجزين. وبين أن حالات التعثر الفعلي في السوق المصري تظل محدودة جدا مقارنة بحجم الشركات العاملة، مشددا على أهمية قطاع العقارات كركيزة أساسية للاقتصاد.
وأشار إلى أن السوق المصري يزخر بمطورين عقاريين ذوي خبرات واسعة، لافتا إلى أن بعض الشركات المصرية بدأت بالفعل في التوسع إقليميا وتنفيذ مشروعات في دول عربية أخرى. وأكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندة المنشاوي أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الرقابية لحصر هذه المشكلات وتحديد أسباب التعثر سواء كانت ناتجة عن تقاعس المطور أو ظروف قهرية خارجة عن إرادته.
وأظهرت التوجهات الحكومية الأخيرة العمل على إعداد مشروع قانون لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والذي يهدف إلى خلق مظلة مهنية موحدة تنظم أعمال التطوير العمراني وتحقق التوازن بين تحفيز الاستثمار وحماية حقوق كافة الأطراف. وأوضحت الحكومة أن الإطار التنظيمي المقترح يتضمن تصنيف المطورين بناء على الملاءة المالية والقدرة التشغيلية، إضافة إلى تعزيز شفافية السوق وفض المنازعات.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الحكومة كانت قد أنشأت وحدة لتنظيم السوق العقاري داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب وحدة متخصصة لتصدير العقار، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لرفع موثوقية القطاع وتوفير بيئة استثمارية آمنة للمشترين.

