أثارت صور حاملة الطائرات الامريكية يو اس اس ابراهام لينكولن تساؤلات واسعة، وذلك بعد ظهورها في ميناء لايم تشابانغ بتايلاند مغطاة بآثار الصدأ والبقع البنية. وأظهرت المشاهد جوانب الحاملة وهي تعاني من تآكل الطلاء وتراكم النمو البحري، مما دفع المتابعين للتساؤل عن أسباب وصول قطعة عسكرية بهذا الحجم والتعقيد إلى هذه الحالة.
أوضحت التحليلات أن الصدأ يمثل تحديا طبيعيا تواجهه السفن الحربية نتيجة التفاعلات الكيميائية المستمرة، حيث قال خبراء إن السفينة التي قضت 286 يوما في عرض البحر، منها 264 يوما متواصلا دون صيانة في الميناء، كانت عرضة لظروف بيئية قاسية. وبينت التقارير أن المياه المالحة الغنية بالأيونات تسرع من عمليات الأكسدة، خاصة في المناطق المحيطة بخط الماء التي تتعرض للماء والهواء بشكل متبادل.
وأضافت المصادر أن الفولاذ المستخدم في بناء السفن يتأثر بتغير مستويات البلل وتركيزات الأكسجين، مما يخلق خلايا تآكل كهروكيميائية لا يمكن تجنبها بالكامل حتى مع وجود طبقات الحماية والطلاء. وموضحة أن السفن العسكرية تستخدم تقنيات وقاية متعددة، إلا أن الطبيعة القاسية للبيئة البحرية تظل قادرة على اختراق هذه الدفاعات بمرور الوقت.
كشفت تقارير مكتب المحاسبة الحكومي الامريكي أن المشكلة لا تقتصر على الجانب الكيميائي فحسب، بل تمتد لتشمل ضغوط الصيانة التي تواجهها البحرية. وأظهرت البيانات وجود أعمال صيانة مؤجلة بمليارات الدولارات، فضلا عن نقص في الأفراد وصعوبات في البنية التحتية لأحواض الإصلاح، وهو ما يفاقم من تحديات الحفاظ على جاهزية الأسطول في ظل العمليات المتواصلة بعيدا عن مراكز الدعم الفني.

