اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

انهيار الجنيه السوداني يفاقم ازمة الدواء ويجبر الصيدليات على اعادة التسعير

{title}

أدى تراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، لا سيما الدولار الأمريكي، إلى تحويل أزمة الدواء في السودان من مجرد ارتفاع في الأسعار إلى تحدٍ وجودي يهدد توفر العلاج للمرضى. وأظهرت بيانات القطاع اعتماد السوق بشكل كبير على الاستيراد، بالإضافة إلى ارتباط تكاليف الإنتاج المحلي بالمواد الخام المستوردة من الخارج.

وكشفت تقديرات قطاع الصناعات الدوائية أن نحو 8 مصانع فقط استأنفت نشاطها من أصل 30 مصنعاً توقفت عن العمل بسبب الحرب في الخرطوم، مما زاد من حدة الاعتماد على الأدوية المستوردة في ظل تقلبات حادة في سعر الصرف. وأوضح مدير الدواء الدائري، حافظ أحمد، أن عملية التسعير تتم عبر المجلس القومي للأدوية والسموم بآليات محددة، مع هامش ربح يصل إلى 20%، مبيناً أن الإمداد الدوائي يركز على قائمة الأدوية الأساسية وأدوية الطوارئ.

وأضافت صيدلانية أن تقلبات العملة انعكست بشكل مباشر على الصيدليات، حيث اضطرت العديد من الشركات إلى وقف عمليات البيع انتظاراً لاستقرار الأسعار أو إعادة تسعير مخزونها. وأوضحت أن الصيدلي يواجه حرجاً كبيراً عند البيع، إذ يسعى لضمان قدرته على شراء كميات جديدة بعد ارتفاع تكاليف الشركات.

وأكد الدكتور نجم الدين مجذوب، مدير الإدارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة، أن حركة العملات الأجنبية تؤثر بشكل مباشر على الأدوية المستوردة وبشكل غير مباشر على مدخلات الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن القطاع الخاص يغطي ما يصل إلى 80% من احتياجات السوق، محذراً من أن ارتفاع الأسعار قد يدفع مرضى الأمراض المزمنة إلى تقليل الجرعات أو تغيير خطط العلاج، مما يشكل خطراً على صحتهم.