أكد كبير الاقتصاديين في مصرف غولدمان ساكس يان هاتزيوس أن تهديدات إدارة الرئيس دونالد ترمب بملاحقة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول جنائياً عززت المخاوف العالمية بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي. وأوضح أن الوضع الحالي يشير إلى أنه "تحت الحصار".
وفي أول تعليق علني له منذ اندلاع الأزمة، قال هاتزيوس خلال المؤتمر السنوي للاستراتيجية العالمية لمصرف غولدمان ساكس في لندن: "من الواضح أن هناك قلقاً متزايداً من أن استقلالية الفيدرالي باتت في خطر، والأنباء الأخيرة عن التحقيقات الجنائية مع باول عززت هذه المخاوف بشكل كبير".
وتأتي هذه التصريحات بعد أن صعدت إدارة ترمب ضغوطها مهددة باتهام باول جنائياً على خلفية إفادته أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وهي الخطوة التي وصفها باول بأنها مجرد "ذريعة" سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.
ثقة في صمود باول رغم الضغوط
وعلى الرغم من حدة التهديدات، أعرب هاتزيوس عن ثقته في صمود باول، قائلاً: "ليس لدي شك في أنه سيتخذ قراراته بناءً على البيانات الاقتصادية فيما تبقى من ولايته، ولن يتأثر بالضغوط السياسية سواء بالخضوع لطلب الخفض أو العناد في الرفض".
وعلى الصعيد التحليلي، أعلن غولدمان ساكس عن تعديل توقعاته لمسار السياسة النقدية الأميركية، حيث قام بتأجيل الموعد المتوقع لخفض أسعار الفائدة. التوقعات الجديدة تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو وسبتمبر.
وكانت التوقعات السابقة تتوقع بدء الخفض في مارس ويونيو. ويأتي هذا التغيير نتيجة تداخل عدة عوامل، منها بيانات الوظائف غير الزراعية التي أظهرت ضعفاً تدريجياً في سوق العمل مقابل نمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي.
ترقب لقرارات المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية
وأشار هاتزيوس إلى أن الأسواق تترقب قرارات حاسمة من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. وأوضح أنه من المرجح أن تتراجع حدة هذه الرسوم مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي بسبب مخاوف تتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنين.







