اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات خفض الدينار العراقي ومخاوف من موجة غلاء جديدة في الاسواق

{title}

شهد العراق بدء تطبيق سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار عند 1520 دينارا بدلا من 1320 دينارا، مما أدى إلى اتساع الفجوة بشكل ملحوظ مع السوق الموازية التي تجاوز فيها سعر الدولار حاجز 168 ألف دينار لكل 100 دولار في تعاملات بغداد الأولى. جاء هذا القرار بعد أشهر من نفي السلطات لأي توجه لتعديل سعر صرف العملة المحلية، حيث قرر مجلس الوزراء اعتماد السعر الجديد بناء على توصية البنك المركزي واستنادا إلى قانون البنك رقم 56 لسنة 2004.

أكد البنك المركزي العراقي أن هذا التعديل يأتي في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة، مشددا على كفاية احتياطياته الأجنبية لتلبية متطلبات التجارة الخارجية وتسوية البطاقات المصرفية وتغطية طلبات المسافرين. وفي المقابل، أظهرت جولة في أسواق الصرافة ببغداد حالة من الترقب والقلق بين المواطنين وأصحاب الأعمال، حيث أعرب علي يوسف عن مخاوفه من أن يؤدي ارتفاع الدولار إلى موجة غلاء تطال كافة السلع الأساسية والمواد الغذائية، مما يفاقم الأعباء المعيشية على الفئات ذات الدخل المحدود.

أوضح موظف في قطاع الأدوية، أن تأثير ارتفاع سعر الصرف بدأ يتضح بالفعل في حركة السوق من خلال تراجع الطلب وزيادة تكاليف التشغيل، مضيفا أن هذا التغير يقلص القيمة الفعلية للرواتب ويضع أصحاب الدخول المختلفة أمام تحديات مالية جديدة. من جانبه، كشف مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن منهج احترازي للتحوط المسبق، موضحا أن الهدف هو حماية الاستقرار الاقتصادي والنقدي في ظل التداعيات الإقليمية المحتملة التي قد تؤثر على موارد النقد الأجنبي.

وبين صالح أن الحكومة تسعى لبناء هامش أمان مالي يمكن الاقتصاد من التعامل مع الظروف الاستثنائية مع الحفاظ على توفير السلع الأساسية. وفي سياق متصل، أشار المختص في الامتثال والرقابة المصرفية وئام صابر إلى أن ارتفاع سعر الدولار قد يعزز إيرادات خزينة الدولة نظرا لتحصيل عائدات النفط بالعملة الصعبة، إلا أنه أوضح أن ضعف الإنتاج المحلي يمثل التحدي الأكبر، حيث تظل البلاد معتمدة بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق، مما يجعل المستهلك الأكثر تضررا من تقلبات سعر الصرف.