ارتفعت اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال ديسمبر الماضي. مع انحسار التشوهات المرتبطة باغلاق الحكومة الذي خفض التضخم بشكل مصطنع في نوفمبر؛ مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي اسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.
وأضاف مكتب احصاءات العمل التابع لوزارة العمل الاميركية يوم الثلاثاء، بأن مؤشر اسعار المستهلكين سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة خلال ديسمبر الماضي. وعلى مدار الـ12 شهراً المنتهية في ديسمبر، ارتفع المؤشر بنسبة 2.7 في المائة، مساوياً مكاسب نوفمبر. وقد توقع خبراء اقتصاديون استطلعت آراءهم رويترز ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة. وقدّر المكتب أن المؤشر ارتفع بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.
ويأتي هذا بعد أن حال الاغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، دون جمع بيانات الاسعار لشهر أكتوبر 2025، مما دفع مكتب احصاءات العمل إلى استخدام طريقة تقدير البيانات بالترحيل، لا سيما بشأن الايجارات، لإعداد تقرير مؤشر اسعار المستهلك لشهر نوفمبر. ورغم جمع بيانات نوفمبر، فإن ذلك جرى في النصف الثاني من الشهر فقط، مع بداية تقديم تجار التجزئة خصومات موسم الأعياد.
تقديرات مكتب إحصاءات العمل وأثرها على السوق
واستندت طريقة تقدير البيانات بالترحيل إلى افتراض ثبات اسعار أكتوبر. وأسهمت التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات في رفع اسعار السلع؛ مما شكل ضغطاً على القدرة الشرائية للأسر. ويُعدّ التضخم المرتفع عاملاً أسهم في تراجع شعبية ترمب، ومن المتوقع أن يكون قضية سياسية ساخنة هذا العام، في ظل سعيه وزملائه الجمهوريين إلى الحفاظ على السيطرة على الكونغرس الاميركي.
وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع مؤشر اسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما ارتفع مؤشر اسعار المستهلك الاساسي بنسبة 2.6 في المائة على اساس سنوي، بعد أن سجل الارتفاع نفسه في نوفمبر. وقدّر مكتب احصاءات العمل ارتفاع المؤشر الاساسي بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.
ويتتبع الاحتياطي الفيدرالي مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه التضخمي البالغ اثنين في المائة. وجاء ارتفاع التضخم هذا بعد اعلان بيانات الاسبوع الماضي عن انخفاض معدل البطالة في ديسمبر، رغم تباطؤ نمو الوظائف. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الاميركي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير الحالي.
توترات بين الاحتياطي الفيدرالي وإدارة ترمب
ويأتي هذا في وقت تصاعدت فيه التوترات بين رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول والرئيس ترمب؛ مما يجعل معظم الاقتصاديين لا يتوقعون خفض اسعار الفائدة قبل انتهاء ولاية باول في مايو المقبل. وقد فتحت إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع باول، وهو ما وصفه رئيس الاحتياطي الفيدرالي بأنه مجرد ذريعة للتأثير على قرارات اسعار الفائدة.







