استقطب الاستعراض الذي أجرته شركة تسلا مؤخرا لسيارتها رودستر 2 اهتماما عالميا واسعا، حيث أصبحت السيارة محور نقاشات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد ادعاءات الشركة بتقديم أول سيارة طائرة في العالم. وأظهر هذا الحدث أن استعراض تسلا لم يكن سوى شرارة أشعلت المنافسة بين شركات أخرى تسعى لتحدي تسلا عبر الكشف عن مشاريعها الخاصة في مجال السيارات الطائرة.
وكشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، عن سيارة رودستر 2 التي طال انتظارها، مبينا أنها تستخدم تقنيات مستمدة من شركة سبيس إكس لتكنولوجيا الفضاء. وأوضح العرض قدرة السيارة على تسلق الحوائط والسير مقلوبة بفضل محركات نفاثة مستوحاة من صواريخ الدفع.
وتسعى شركات أخرى لمنافسة تسلا في هذا المضمار، حيث طرحت شركة أليف إيرونوتيكس مقاطع تظهر سيارتها الكهربائية وهي تحلق فوق طرازات تسلا وسيارات أخرى. وأشار تقرير تقني إلى أن سيارة أليف نجحت في تنفيذ نحو 1000 رحلة طيران اختبارية، موضحا أن الشركة تعمل في هذا المجال منذ أكثر من عقد.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة أليف في بيان له أنه يرحب بدخول تسلا إلى عالم السيارات الطائرة، معبرا عن سعادته بوجود منافسة من شركة كبرى. وتعتمد سيارات أليف على محركات ومراوح كهربائية للتحليق، كما حصلت على رخصة تحليق خاصة من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، ومن المتوقع بدء الإنتاج الفعلي عام 2027 بسعر 300 ألف دولار.
وكشفت شركة سامسون الأمريكية عن طراز سويتش بليد، الذي أجرى تجارب طيران بارتفاع 150 مترا. وأظهرت الاختبارات أن السيارة تخرج أجنحة من هيكلها للتحليق، لكنها تتطلب ممر إقلاع تقليدي، مما يجعلها أقرب إلى الطائرات الصغيرة منها إلى السيارات.
وأظهرت تجربة شركة كلاين فيجن السلوفاكية عبر سيارتها إير كار إمكانية التحليق بين المدن، حيث قطعت رحلة استمرت 35 دقيقة. وأوضحت الشركة أن تصميم السيارة يسمح لها بالقيادة على الطرق التقليدية مع أجنحة قابلة للطي، رغم حاجتها لممر إقلاع ورخصة طيران.
وبينت الشركة الهولندية بال في أن مركبتها ذات العجلات الثلاث تعتمد على تقنية الجيروسكوب للتحليق. وأوضحت أن المركبة لا تحتاج لمحرك مروحي تقليدي، بل تعتمد على التدفق الهوائي، مع توقعات ببدء التسليم عام 2028.
وأشار ماسك إلى أن سيارة رودستر 2 قد لا تكون قانونية في جميع المناطق، موضحا أنها تظل نموذجا أوليا. وواجهت تسلا انتقادات من خبراء تقنيين يرون أن فكرة السيارة الطائرة في رودستر 2 غير عملية، وأنها مجرد استعراض لقدرات الشركة التقنية بدلا من كونها ميزة استهلاكية.

