اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

جهود ابل وغوغل لانقاذ اللغات المندثرة عبر التقنية

{title}

بذلت الشركات التقنية خلال السنوات الماضية جهودا مكثفة لدعم الأقليات والمجتمعات التي تتحدث لغات غير منتشرة تواجه خطر الاندثار بسبب نقص المتحدثين بها في الحياة المعاصرة. وأوضحت شركات كبرى مثل آبل أنها تسعى لدمج هذه اللغات داخل أجهزتها الذكية ولوحات المفاتيح الخاصة بها لتمكين المتحدثين بها من الاعتزاز بهويتهم واستخدام لغاتهم في تفاعلاتهم التقنية اليومية.

وكشفت آبل عن نجاحها في دعم لغة شيروكي الخاصة بالسكان الأصليين في الولايات المتحدة بعد تعاون طويل مع مجتمعها بدأ منذ عام 2010. وبينت الشركة أنها تدعم اليوم أكثر من 200 لغة ومتغير لغوي مختلف، مع توسيع نطاق هذا الدعم ليشمل لغات فرعية أخرى مثل بلاكفوت وكومانشي، فضلا عن لغات السامي في شمال أوروبا.

وأضافت التقارير أن آبل ليست وحدها في هذا المسار، إذ تعمل غوغل أيضا على إضافة اللغات الأقل انتشارا إلى منتجاتها. وأكد متحدث باسم غوغل أن الشركة تهدف إلى تعزيز التواصل عبر استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتبسيط هذه اللغات وإتاحتها للمستخدمين بشكل أسهل، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورا محوريا في إعادة إحياء اللغات المهددة عبر تخصيص نماذج تفاعلية ملائمة.

وأظهرت الحاجة إلى تنسيق هذه الجهود أهمية منظمة يونيكود غير الربحية، التي تجمع كبرى الشركات التقنية مثل آبل ومايكروسوفت وغوغل مع علماء اللغة على طاولة واحدة. وتتولى المنظمة مسؤولية اعتماد الرموز التعبيرية واللغات ومواءمة النظم التقنية، رغم أن عملية اعتماد لغة جديدة قد تستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات بسبب محدودية الموارد البشرية في المنظمة.

وأوضح تشاك هوسكن جونيور، الزعيم الرئيسي لأمة شيروكي، أن الغالبية العظمى من المتحدثين بلغتهم الأم تجاوزوا سن السبعين، مما يجعل دعم التقنية أمرا حيويا للوصول إلى الشباب وإنقاذ التراث من الزوال. وأضاف أن دمج هذه اللغات في المنتجات الرقمية يمنح الأجيال الناشئة فرصة أكبر لاستخدام لغتهم في المساحات التي يقضون فيها معظم أوقاتهم، وهو نهج تتبعه الشركات أيضا مع اللغة العربية عبر توفير لوحات مفاتيح مخصصة لكل دولة تتضمن عملاتها ورموزها الخاصة.