تصاعد الجدل في الاونة الاخيرة حول حقوق ملكية النسخ الرقمية للالعاب التي تباع عبر المتاجر التابعة للشركات. واظهرت وجهات النظر انقساما واضحا؛ اذ تتمسك الشركات بموقفها القائل بانها تبيع رخص استخدام فقط، بينما يرى اللاعبون ان شراء اللعبة بمبلغ يصل الى 70 دولارا يمنحهم حق امتلاكها بشكل دائم حتى في حال توقف المتاجر عن العمل.
وكشف عضو مجلس النواب الامريكي عن نيويورك ريتشي توريس عن مشروع قانون جديد يهدف الى وضع لوائح تنظم عملية شراء الالعاب عبر المتاجر الرقمية، متخذا موقفا داعما للاعبين في مواجهة الشركات. واوضح توريس ان هذا القانون يمنح المستهلكين حق الملكية الفعلية للعبة بدلا من مجرد ترخيص قابل للالغاء في اي وقت، وذلك على خلفية الازمة التي اثارتها انباء ايقاف خوادم لعبة ان بي ايه 2 كيه 25.
وبين توريس ان الهدف من مشروعه الذي اطلق عليه اسم قوة اللاعبين هو منع تكرار هذه الحالات مستقبلا عبر تدخل لجنة التجارة الفيدرالية. واضاف قائلا ان شراء اللعبة يجب ان يمنح المستهلك ملكية فعلية وليس استئجارا مقنعا، مشيرا الى ضرورة وجود قاعدة بسيطة تقضي بانه اذا دفع المستهلك ثمن اللعبة فهو يمتلكها.
واشار تقارير تقنية الى ان توريس ليس الوحيد في هذا الحراك؛ حيث سبقه سيناتور ولاية بنسلفانيا جون كين بمشروع قانون حماية العابنا، الذي يلزم الشركات بتوفير وضع للعب دون اتصال بالانترنت او اعادة جزء من قيمة اللعبة للمشترين في حال توقف الخوادم.
وتشهد الساحة حراكا جماهيريا واسعا تقوده حركات مثل اوقفوا قتل الالعاب، في ظل استياء المستهلكين من توجه شركات مثل سوني نحو الاعتماد الكلي على النسخ الرقمية. واوضحت سوني من جانبها ان مبيعات الاقراص الفيزيائية لا تشكل سوى 20% من اجمالي مبيعاتها، مما لا يبرر التكاليف الاضافية.
وختاما، يرى مراقبون ان اقرار قوانين امريكية تلزم الشركات بمنح ملكية كاملة سيكون له تأثير واسع النطاق عالميا، خاصة وان اللاعبين يمكنهم شراء الالعاب من المتاجر الامريكية وتجاوز القيود المحلية، مما يجعل هذه التشريعات مكسبا محتملا لجموع اللاعبين حول العالم.

