اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

رحلة نادرة لناقلة غاز قطري عبر البحر الاحمر نحو اوروبا

{title}

أبحرت ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال القطري شمالا عبر البحر الأحمر متجهة إلى أوروبا في رحلة نادرة تهدف إلى تسريع وصول الإمدادات للعملاء الأوروبيين رغم المخاطر الأمنية المرتبطة بهجمات الحوثيين. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة التي جرى تحميلها في قطر تشير إلى بولندا كوجهة نهائية لها. وتأتي هذه الرحلة في وقت ترتبط فيه شركة أورلن البولندية بعقد توريد طويل الأجل مع شركة قطر للطاقة.

كشفت بيانات بلومبيرغ أن شحنات مدرجة ضمن العقد قد أُلغيت في وقت سابق إثر تعرض مجمع رأس لفان في قطر لهجمات بطائرات مسيرة في مارس الماضي. وأوضح وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي أن تلك الهجمات أدت إلى تعطيل نحو 17% من الطاقة الإنتاجية للغاز المسال في قطر مع تضرر خطين يحتاج إصلاحهما إلى سنوات. وبين الكعبي أن استعادة العمليات المعتادة ممكنة خلال أسابيع من إعادة فتح مضيق هرمز باستثناء الأجزاء المتضررة.

أوضحت وكالة بلومبيرغ أن عبور الناقلة للبحر الأحمر يعد تحركا استثنائيا في ظل توجه السفن التجارية لتجنب المنطقة والإبحار عبر رأس الرجاء الصالح لتفادي المخاطر. وأضافت الوكالة أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية رصدت اقتراب زورق صغير من ناقلة غاز مسال جنوب شرقي ميناء المكلا اليمني وإطلاق عيارين ناريين قبل أن يرد فريق الأمن على الناقلة. وتشير البيانات إلى أن الناقلة المتجهة لبولندا كانت الوحيدة في المنطقة آنذاك.

أظهرت التقارير أن قطر تعمل على تنظيم صادراتها لتجاوز اضطرابات مضيق هرمز من خلال استخدام ناقلات لنقل الشحنات إلى سفن حديثة خارج المضيق. وأوضحت البيانات أن نحو 20 ناقلة محملة بالغاز القطري عبرت المضيق في الأسابيع الأخيرة مما ساهم في استعادة جزء من مستويات التوريد السابقة. وأشار خبير شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إلى أن عودة الإمدادات القطرية قد تخفف الضغوط على الأسعار العالمية وتساعد المستوردين في تأمين احتياجاتهم قبل فصل الشتاء.

أوضحت المعطيات الاقتصادية أن أوروبا تواجه صعوبات كبيرة في تعزيز مخزوناتها من الغاز قبل حلول الشتاء حيث تسجل المخزونات أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد. وتأتي هذه الرحلة في ظل بلوغ أسعار الغاز الطبيعي في القارة مستويات قياسية مما يضع ضغوطا إضافية على الأسواق الأوروبية مع اقتراب انخفاض درجات الحرارة.