أطلق السودان فرق عمل متخصصة لدراسة فرص الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية في قطاع الطاقة. وأكد وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم أن هذه الخطوة تأتي تمهيداً لتحويل المباحثات الثنائية إلى مشروعات ملموسة تهدف إلى إعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستعادة قدرات التكرير والكهرباء.
وكشف الوزير عن وجود أربعة مسارات رئيسية للتعاون تشمل تأمين إمدادات الوقود، وتطوير المربعات النفطية في البحر الأحمر، وإنشاء مصفاة في بورتسودان، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية للكهرباء. وأوضح أن هذه التحركات تأتي في ظل سعي السودان لاستعادة كفاءة قطاع الطاقة بعد الأضرار التي طالت مصفاة الجيلي التي كانت تغطي أكثر من 60 في المائة من الاحتياجات المحلية.
وأشار إبراهيم إلى أن المباحثات التي جرت على هامش مؤتمر البترول العالمي في الرياض ركزت على بحث فرص الاستثمار والتعاون الفني. وأضاف أن اللقاءات شملت مسؤولين في وزارة الطاقة السعودية وشركات كبرى مثل أرامكو وسابك وأكوا باور، مبيناً أن التعاون مع أرامكو يركز بشكل أساسي على تأمين إمدادات منتظمة من المشتقات النفطية للسوق السودانية.
وأوضح الوزير أن فرق العمل المشتركة تعمل حالياً على دراسة نطاق المشروعات وآليات تنفيذها، بما في ذلك مشاريع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة والمياه. وأكد أن السودان يخطط لتوسعة قدرات التكرير في بورتسودان ومنطقة البحر الأحمر لتعزيز أمن الطاقة.
وبين إبراهيم أن الوزارة تعمل على استقطاب استثمارات متنوعة لإعادة إعمار البنية التحتية للمصافي والمحطات الحرارية والمائية ومرافق الطاقة الشمسية. ولفت إلى أن فريقاً هندسياً سودانياً يتابع التصاميم المطلوبة بالتعاون مع جهات دولية، بينما تتطلع الخرطوم لاستقطاب خبرات واستثمارات إضافية من دول عدة، مع التركيز بشكل خاص على الاستفادة من التجربة السعودية الرائدة في تطوير منظومات الكهرباء.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن السودان لا يعاني حالياً من شح في إمدادات المشتقات النفطية رغم التحديات الإقليمية واضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، مشدداً على أن خطة الوزارة تهدف إلى تأمين احتياجات القطاعات الحيوية كالزراعة والصناعة بالتوازي مع جهود إعادة التأهيل الشاملة.

