القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

الحمائية كحالة اقتصادية جديدة بعد سياسات ترامب

{title}

قال محللون إن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية شاملة على واردات الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى سلع صينية تتجاوز قيمتها 360 مليار دولار خلال عام 2018، يُعتبر تحولاً جذرياً عن عقود من سياسات تحرير التجارة. وأضافوا أن هذه الخطوة عُدّت في حينها كخروج حاد -لكن قابل للتراجع- عن المبادئ التقليدية للتجارة العالمية.

وأوضحوا أن الحمائية كانت تُفهم آنذاك وفق التعريف الاقتصادي الكلاسيكي، حيث اعتبرت تشوهاً في السياسات التجارية يركز على الرسوم الجمركية والحصص. وأشاروا إلى أنه كان يُفترض أن تُلغى مع تراجع الضغوط السياسية.

وأشار تحليل صادر عن معهد بيترسون للاقتصاد الدولي إلى أن متوسط الرسوم الجمركية الأميركية ارتفع من نحو 1.5% في عام 2017 إلى أكثر من 3% بحلول عام 2019، مما يمثل تغيراً كبيراً في مسار السياسة التجارية الأميركية منذ منتصف القرن العشرين.

التحول في التعريفات الاقتصادية

كشفت التقارير أن المؤسسات الاقتصادية الدولية لم تعد، بحلول عام 2025، تصف هذه الإجراءات بأنها صدمات مؤقتة. بل بات يُنظر إليها على أنها حالة جديدة تعيد تشكيل التجارة والاستثمار والسياسات الصناعية على مستوى العالم. وأكدت التقارير أن الانفتاح التجاري كان يُعتبر التوازن طويل الأجل للاقتصاد العالمي في عام 2018.

وأفادت تقارير منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي بأن الحمائية كانت تُعتبر تصعيداً جمركياً مضرّاً بالرفاه الاقتصادي، وكانت مدفوعة باعتبارات سياسية، مما جعل الحرب التجارية التي أطلقها ترامب تُوصف كاستثناء عن النظام التجاري القائم.

بينما أظهرت تقارير صندوق النقد الدولي أن الحمائية، بحلول عام 2025، لم تعد تُعرّف كرسوم جمركية فحسب، بل تحولت نحو تدخل حكومي يعيد هيكلة التجارة وسلاسل الإنتاج لخدمة المرونة والأمن، حتى على حساب الكفاءة.

التغيرات في السياسات التجارية

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها لعام 2024 من أن الدعم الصناعي وضوابط التصدير أصبحت سمات بنيوية في استراتيجيات النمو، تعمل في الغالب خلف الحدود الجمركية. وبهذا، أصبحت الحمائية الحديثة أكثر رسوخا وأقل قابلية للتراجع من نظيرتها التقليدية.

وأكدت التقارير أن رسوم ترامب خلال ولايته الأولى بين عامي 2018 و2019 شكلت لحظة انطلاق الحمائية الجديدة، حيث كانت الرسوم على الصلب والألمنيوم، المفروضة بموجب المادة 232، تتبعها رسوم واسعة على الواردات الصينية بموجب المادة 301.

أضاف اقتصاديون أن الأثر الأعمق جاء خلال الولاية الثانية لترامب، حين توقفت الرسوم عن كونها أدوات تفاوضية، وأصبحت جزءاً من بنية سياسية دائمة متكاملة مع الدعم الصناعي وضوابط التصدير.

التحولات الاقتصادية بعد الجائحة

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن توقعات الشركات هي التي تحدد قرارات الاستثمار، حيث بدأت الشركات بإعادة تصميم سلاسل إنتاجها على أساس أن القيود التجارية لم تعد مؤقتة، بل أصبحت عنصرًا دائمًا في بيئة الأعمال العالمية. وأكدت التقارير أن التحول الأميركي لم يكن معزولًا، حيث تُظهر تقارير منظمة التجارة العالمية تسارع فرض القيود التجارية عالميًا منذ الأزمة المالية العالمية.

وخصص قانون الرقائق وقانون خفض التضخم في الولايات المتحدة أكثر من 400 مليار دولار لدعم أشباه الموصلات والطاقة النظيفة، مع ربط الدعم بالإنتاج المحلي. ومن جهة أخرى، أطلقت آلية تعديل حدود الكربون في الاتحاد الأوروبي لحماية الصناعات الخضراء.

كما عززت الصين استراتيجية "التداول المزدوج" التي تركز على الطلب الداخلي والاكتفاء التكنولوجي في القطاعات الاستراتيجية. وأطلقت الهند مبادرات "صنع في الهند" ورفعت الرسوم على مئات السلع بين 2020 و2025.

أهداف الحمائية الحديثة وتحدياتها

بحسب صندوق النقد الدولي، تستهدف الحمائية الحديثة تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي أمن سلاسل التوريد، واستقرار التوظيف، والاستقلالية الاستراتيجية. ولكن، تُظهر نماذج الصندوق أن التجزئة التجارية العميقة قد تؤدي إلى خفض الناتج العالمي بنسبة تصل إلى 7% في السيناريوهات القصوى، مع زيادة الضغوط التضخمية وتراجع الإنتاجية.

كما حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن الدعم الصناعي غير المنضبط قد يؤدي إلى سوء تخصيص رأس المال وترسيخ الشركات غير الكفؤة. وأكد الاقتصادي داني رودريك أن التوتر الأساسي لا يكمن بين العولمة والحمائية، بل بين عمق التكامل الاقتصادي والشرعية السياسية الداخلية.

وبذلك، لم تعد الحمائية انحرافًا مؤقتًا عن مسار العولمة، بل أصبحت حالة بنيوية في الاقتصاد العالمي، حيث تسعى الدول إلى إعادة تشكيل التجارة والاستثمار بما يراعي المرونة والأمن.