بدأت كينيا يوم الاثنين طرح 65 في المائة من أسهم شركة خطوط أنابيب النفط الحكومية للبيع في اكتتاب عام أولي. ويستهدف هذا الطرح جمع 106.3 مليار شلن كيني، ما يعادل نحو 825 مليون دولار، ليصبح بذلك أكبر طرح عام أولي في شرق افريقيا يتم بالعملة المحلية.
ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية الرئيس ويليام روتو للتخارج الجزئي من الشركات المملوكة للدولة. وأوضح أن الحكومة تسعى لتقليص حصتها في شركة الاتصالات العملاقة «سافاريكوم» بالتوازي مع هذا الاكتتاب.
وأشار روتو إلى ضرورة تبني نماذج تمويل جديدة في ظل ارتفاع عبء الدين العام وضيق هامش زيادة الضرائب. وأكد أن أقساط خدمة الدين تستنزف نحو 40 في المائة من إيرادات الحكومة السنوية.
تفاصيل الاكتتاب العام الأولي
قال وزير المالية جون مبادي خلال حفل إطلاق الاكتتاب: "نحتاج للجوء إلى آليات تمويل مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة". وأضاف: "الوسائل التقليدية لتمويل الموازنة، مثل الضرائب والاقتراض، لم تعد كافية".
وحددت الحكومة سعر السهم في الاكتتاب العام الأولي لشركة خطوط الأنابيب الكينية عند 9 شلنات. وفق وثائق الطرح، من المقرر أن يستمر الاكتتاب حتى 19 فبراير. ومن المقرر بدء تداول الأسهم في بورصة نيروبي خلال 9 مارس.
أوضح إريك موساو، رئيس قسم الأبحاث في بنك "ستاندرد إنفستمنت" في نيروبي، أن التسعير المناسب من المتوقع أن يجذب المستثمرين الأفراد، بالإضافة إلى اهتمام قوي من المؤسسات العاملة في قطاع الطاقة.
استجابة السوق للاكتتاب
أفاد مبادي أن 15 في المائة من إجمالي الأسهم المطروحة خُصّصت لشركات تسويق النفط، و5 في المائة لموظفي الشركة. بينما تُوزّع النسبة المتبقية على المستثمرين المحليين والأجانب بواقع 20 في المائة لكل فئة، مع احتفاظ الحكومة بحصة تبلغ 35 في المائة.
من المتوقع أن يتجاوز اكتتاب شركة خطوط الأنابيب الكينية اكتتاب «سافاريكوم» في عام 2008، الذي جمع أكثر بقليل من 50 مليار شلن، ليصبح الأكبر في المنطقة من حيث القيمة بالعملة المحلية.
على أساس القيمة الدولارية، قد يظل اكتتاب «سافاريكوم» الأكبر نتيجة تراجع قيمة الشلن الكيني على مدى السنوات السبع عشرة الماضية، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.







