سجل الذهب مستوى قياسيا جديدا متجاوزا 4735 دولارا للأوقية، مع تصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة. وأشار الخبراء إلى تدهور المعنويات العالمية بفعل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، مما زاد من المخاوف من عودة حرب تجارية واسعة.
كما ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليتجاوز 4736 دولارا للأوقية في تعاملات اليوم، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق. في حين قفزت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير/شباط بنسبة 3.2% متجاوزة 4740 دولارا للأوقية.
وارتفعت أسعار الفضة إذ سجل السعر الفوري ارتفاعا بنسبة 0.9% ليصل إلى 95.24 دولارا للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسيا جديدا عند 95.50 دولارا. وتأتي هذه الزيادة في الأسعار في وقت كثف فيه ترامب ضغوطه السياسية والتجارية على أوروبا.
تأثير الضغوط السياسية على أسعار المعادن النفيسة
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "كي سي إم تريد"، أن "نهج ترامب السياسي المربك في الشؤون الدولية ورغبته في خفض أسعار الفائدة توفران بيئة مثالية لازدهار المعادن النفيسة". كما أشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب والفضة يعكس هذا التوجه بوضوح.
وأضاف ووترر أن "ولاية ترامب الثانية شكلت حتى الآن عامل دعم قوي للمعادن النفيسة، إذ إن سياساته غير التقليدية زادت من جاذبية الذهب والفضة كأدوات تحوّط". وأوضح كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في (أواندا)، أن الذهب تلقى دعما أيضا مع تراجع الدولار.
وأشار وونغ إلى أن هناك إمكانية لأن يصدر الاتحاد الأوروبي تدابير غير جمركية، مما قد يدفع صناديق الثروة السيادية الأوروبية للتخلص من الأصول القائمة في الولايات المتحدة. وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع، وسط موجة بيع واسعة في الأسهم الأميركية والسندات الحكومية.
توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة
ويقبل المستثمرون بشكل متزايد على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين الياباني والفرنك السويسري، تحسبا لمخاطر تصعيد تجاري جديد. وتزايدت المخاوف من عودة التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الحرب التجارية في عام 2025، قبل أن تهدأ مؤقتا عقب التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية في منتصف العام ذاته.
ومنذ بدء الولاية الثانية لترامب، ارتفع سعر الذهب بأكثر من 70%، مما يعكس تصاعد القلق العالمي واتساع نطاق البحث عن أدوات تحافظ على القيمة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. هذه العوامل جميعها تظهر كيف يمكن للأحداث السياسية أن تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية.







