استقطبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية قوية خلال ديسمبر الماضي. وقالت مصادر إن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بتحسن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة. وأوضح المستثمرون الأجانب سعيهم لتنويع محافظهم بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.
وأضافت بيانات صادرة عن هيئات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات بقيمة صافية بلغت 9.68 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال ديسمبر. ويُعتبر هذا المستوى قليلاً عن صافي المشتريات المسجل في نوفمبر والبالغ 10.86 مليار دولار.
كشفت البيانات أن الاستثمارات الأجنبية في سندات المنطقة بلغت نحو 46.85 مليار دولار خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ تسجيل صافي مشتريات بقيمة 64.02 مليار دولار في عام 2021.
تحليل التدفقات الأجنبية في سوق السندات
وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فقد عوضت هذه التدفقات القوية إلى حد بعيد صافي التدفقات الأجنبية الخارجة من أسواق الأسهم، والتي بلغت نحو 49.4 مليار دولار في الهند وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين خلال العام الماضي.
وتصدرت السندات الكورية الجنوبية قائمة الأسواق الأكثر جذباً، إذ استقطبت تدفقات بقيمة 5.48 مليار دولار في ديسمبر. وأكدت البيانات أن المستثمرين يستعدون لإدراج كوريا الجنوبية في مؤشر فوتسي راسل العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل 2026.
كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أن النشاط الصناعي في آسيا أنهى عام 2025 على أسس أكثر متانة، مع عودة النشاط إلى مسار التوسع في عدد من الاقتصادات الرئيسية، مدعوماً بتحسن طلبيات التصدير.
توقعات مستقبلية للسندات الآسيوية
في السياق ذاته، سجلت السندات الماليزية والإندونيسية والهندية تدفقات أجنبية صافية بلغت: 2.35 مليار دولار و2.1 مليار دولار و79 مليون دولار على التوالي خلال ديسمبر. في المقابل، شهدت السندات التايلاندية تدفقات خارجة صافية قدرها 324 مليون دولار، مُنهية سلسلة من التدفقات الأجنبية الإيجابية استمرت 3 أشهر.
ويتوقع بعض المحللين تراجع الضغوط التضخمية في مختلف أنحاء المنطقة، مما يمنح البنوك المركزية هامشاً أوسع لاعتماد سياسات نقدية تيسيرية. وأوضحوا أن هذا يعزز جاذبية السندات الإقليمية.
قال عمر سليم، الرئيس المشارك لقسم الدخل الثابت في آسيا لدى باينبريدغ للاستثمارات: "على عكس المخاوف المرتبطة بعجز الموازنات والحسابات الجارية في بعض الاقتصادات المتقدمة، تحافظ معظم دول آسيا والمحيط الهادئ على أوضاع مالية منضبطة وفوائض صحية في الحساب الجاري".







