قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن المملكة تقوم حالياً بتنفيذ إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده. وشدد على ضرورة "إلغاء الضجيج" الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.
وأضاف الجدعان خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن بالاستثمار في التعليم والمهارات والقضايا الاجتماعية والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد. موضحاً أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.
مبيناً أن هناك فرقاً بين منطق "الدورات الانتخابية" في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج. وأوضح أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.
توجهات اقتصادية مستقبلية في السعودية
وعن التوترات التجارية، قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعدّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي. مؤكداً أن "الحكمة ستسود في النهاية". داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.







