قال تقرير تحليلي قدمته شركة الاستشارات العالمية "كيه بي إم جي" في دافوس، إن الولايات المتحدة تتقدم بفارق واضح في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي. وأضاف التقرير أن أوروبا تتقدم بدورها بفارق طفيف على الصين.
وأوضح التقرير أنه جاء ذلك وفق "مؤشر القدرات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي" الذي أعدته "كيه بي إم جي" بالتعاون مع "أوكسفورد إيكونوميكس" في المملكة المتحدة، استناداً إلى بيانات من 900 من صناع القرار حول العالم.
كشفت النتائج أن الولايات المتحدة حصلت على 75.2 نقطة من أصل مائة، ويعزى ذلك إلى سرعة وشمولية اعتماد الشركات الأميركية على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليومية. كما أن توفر حواسيب قوية في أسواق مالية فعالة يعزز هذا التقدم، بالإضافة إلى قوة البحث العلمي المتاحة.
تحديات أوروبا في استخدام الذكاء الاصطناعي
بينما حصلت أوروبا على المرتبة الثانية بـ48.8 نقطة، مستفيدة من قاعدة صناعية قوية وأطر تنظيمية جيدة للتكنولوجيا، إلا أن التقرير أشار إلى أن هذه المزايا لا تستغل اقتصادياً بالشكل الكافي. وأوضح أن إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال يسير ببطء مع بقاء العديد من التطبيقات في مرحلة التجارب.
أضاف التقرير أن ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص القدرة الحاسوبية وتجزؤ الأسواق المالية تعيق التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا. وأظهرت البيانات أن المملكة المتحدة وآيرلندا تصدرتا أوروبا بنتيجة 69.2 نقطة، بينما سجلت دول أوروبا الناطقة بالألمانية 54 نقطة.
أما الصين، فسجلت 48.2 نقطة، مستفيدة من تسجيل براءات اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي وسيطرتها على مكونات حاسوبية مهمة. ومع ذلك، فإن محدودية تعاونها مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحد من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات.
توصيات لتعزيز القدرات الأوروبية في الذكاء الاصطناعي
أوصت الدراسة بأن تعمل أوروبا على تعزيز استقلاليتها في مجال الذكاء الاصطناعي من دون الانعزال، مع تسريع إجراءات الترخيص وتوفير مزيد من التمويل للشركات الناشئة. وأكدت الحاجة إلى زيادة القدرة الحاسوبية للشركات الجديدة وتوفير مزيد من الكفاءات المؤهلة، بما في ذلك عبر الهجرة.
كما شددت على ضرورة تقليص الاعتماد التقني الخارجي وتسريع نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الحقيقي، لضمان مواكبة التطورات السريعة في هذا المجال.







