قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية، على خلفية تهديدات إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين الرافضين لمحاولات الولايات المتحدة الاستحواذ على غرينلاند.
وأضاف بيسنت أنه خفّف من شأن الانتقادات التي أطلقها القادة الأوروبيون تجاه مخططات واشنطن بشأن غرينلاند، موضحاً أن هذه القضية قد لا تدفع المستثمرين المؤسسيين في أوروبا، مثل صناديق التقاعد الدنماركية، إلى التخلّي عن سندات الخزانة الأميركية وفقاً لوكالة رويترز.
وأوضح بيسنت للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأميركية، شأنه شأن الدنمارك نفسها، لا يُعتد به"، واصفاً الاستثمار الدنماركي في هذه السندات بأنه ضئيل جداً. وأشار إلى أنه "لست قلقاً على الإطلاق، وكما ذكرت، بصفتي وزير الخزانة، أتابع مزادات سندات الخزانة لدينا من كثب، وقد شهدنا مستويات قياسية من الاستثمار الأجنبي".
بيسنت يرد على ماكرون ويؤكد أهمية التركيز على القضايا الداخلية
في السياق ذاته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء أن أوروبا لن تخضع للتنمر أو الترهيب بشأن غرينلاند، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى دراسة استخدام أداة مكافحة الإكراه المعروفة بشكل غير رسمي باسم "بازوكا التجارة".
وردّ بيسنت على تصريحات ماكرون، واصفاً إياها بأنها "تحريضية"، كما قلّل من شأن إعلان فرنسا سعيها لإجراء مناورات لحلف الناتو في غرينلاند، قائلاً: "إذا كان هذا كل ما على الرئيس ماكرون فعله، في ظل الضغوط على ميزانية فرنسا، فأقترح عليه أن يركز على قضايا تهم شعبه".
وأشار بيسنت أيضاً إلى أن بريطانيا تُخيّب آمال الولايات المتحدة بخططها للتنازل عن سيادتها على أرخبيل تشاغوس، داعياً منتقدي سياسة إدارة ترمب تجاه غرينلاند إلى التريّث والتفكير قبل اتخاذ أي موقف. وأضاف: "لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ليستمعوا إلى حجته؟ لأنني أعتقد أنهم سيقتنعون".
سياسات النمو تظل في صميم أجندة الولايات المتحدة
كما شدّد وزير الخزانة الأميركي على أن سياسات "النمو، النمو، النمو" ستظل في صميم أجندة الولايات المتحدة خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين، مع التركيز على تعزيز الاقتصاد العالمي ومواصلة استقرار الأسواق المالية.







