كشف رئيس غرفتي تجارة عمّان والأردن، خليل الحاج توفيق، عن توقيع اتفاقيات تتعلق بالسياحة العلاجية في الاردن خلال اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأردني.
وأكد الحاج توفيق أهمية الانتقال بالعلاقات الأردنية السعودية من إطارها التاريخي والسياسي المتين إلى منتج اقتصادي عملي ينعكس على مصالح البلدين. ويخلق فرصاً حقيقية للقطاع الخاص والشباب في الجانبين.
وأضاف الحاج توفيق أن العلاقة الأردنية السعودية قامت على مدى عقود على الثقة والتكامل ووحدة الموقف. وكانت دائماً نموذجاً للتعاون العربي البنّاء. واليوم، ونحن نجتمع في الرياض، نترجم هذا الإرث السياسي المتين إلى عمل اقتصادي منظم يقوده القطاع الخاص ويستجيب لطموحات المرحلة المقبلة.
تعاون اقتصادي متزايد بين البلدين
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع المشترك لمجلس الأعمال السعودي الأردني، الذي عُقد في العاصمة الرياض اليوم الأربعاء. بحضور رئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني عبد الرحمن الثبيتي، ونائب رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية عماد الفاخري، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية هيثم أبو الفول، وبمشاركة ممثلي اتحاد الغرف السعودية وأصحاب الأعمال من البلدين.
وعبّر الحاج توفيق عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. مؤكداً أن الوفد الأردني لم يشعر بأنه غادر عمّان لما لمسه من مشاعر أخوية صادقة منذ لحظة الوصول.
وقال الحاج توفيق إن العلاقات بين الاردن والسعودية أكبر وأعمق مما يعتقد البعض. مشيراً إلى أن التاريخ المشترك والعلاقة الوثيقة بين قيادتي البلدين تشكّل قاعدة صلبة للبناء الاقتصادي المشترك.
أهمية القطاع الخاص في التعاون المشترك
وأشار إلى أن القطاع الخاص في البلدين يُعوَّل عليه كثيراً، خاصة في ظل التحديات العالمية المتسارعة. وعلى رأسها التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي. مؤكداً أن اللجان المشتركة تمثل أداة أساسية لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأوضح الحاج توفيق أن الوفد الأردني المشارك يُعد الأكبر في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويضم نخبة من كبار رجال الأعمال ورؤساء القطاعات والنقابات الاقتصادية. ما يعكس ثقة القطاع الخاص الأردني بالمملكة العربية السعودية وبفرص التعاون المشترك.
ولفت إلى أهمية إعادة تفعيل مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي داخل مبنى غرفة تجارة الاردن. ليكون مقراً دائماً لدعم التواصل والمتابعة وتنفيذ مخرجات اللقاءات. مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على التنفيذ لا التشخيص.
فرص جديدة للتكامل الاقتصادي
كما شدد على أن الاردن والسعودية، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والتكتلات الاقتصادية العالمية، أولى بالتكامل الاقتصادي. مستعرضاً فرص الربط بين رؤية السعودية 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي الأردنية. ومشيراً إلى إمكانية إطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية.
بدوره، أكد رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الأردني، المهندس عبد الرحمن الثبيتي، أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل نموذجاً راسخاً للتعاون العربي المشترك. وتستند إلى أسس تاريخية متينة من الثقة والاحترام وتكامل المصالح.
وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد فرصاً نوعية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين في ظل الرؤى التنموية الطموحة، وفي مقدمتها رؤية المملكة 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي في الاردن.
تعزيز التعاون من خلال اللجان القطاعية
وبيّن أن مجلس الأعمال السعودي الأردني يشكّل إطاراً مؤسسياً فاعلاً لتنظيم التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين. وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية. والفرص إلى مشاريع حقيقية. مؤكداً أن دور المجلس لا يقتصر على التنسيق والحوار، بل يمتد ليشمل بناء الشراكات وتبادل الخبرات.
وأشار إلى أن تشكيل اللجان القطاعية المتخصصة داخل المجلس يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتطوير الأداء المؤسسي. حيث تسهم هذه اللجان في دراسة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة بعمق، سواء في الصناعة أو التجارة أو الطاقة أو الزراعة.
وأضاف أن المجلس يعوّل على مخرجات هذه اللجان في صياغة مبادرات واضحة. وبرامج تنفيذية. ومشاريع مشتركة تُرفع إلى الجهات المعنية في البلدين.







