يترقب سوق الهاتف المحمول في مصر ما سيسفر عنه إنهاء الاعفاء الجمركي الاستثنائي للأجهزة الواردة من الخارج بصحبة المواطنين. وسط توقعات بارتفاع الأسعار بحلول مساء اليوم وخلال الأيام المقبلة.
أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيان انتهاء فترة الاعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب. وذلك اعتبارا من ظهر اليوم الأربعاء مع استمرار اعفاء الأجهزة الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يوما على أن يتوقف عمل هذه الهواتف عبر شرائح الاتصال المحلية بعد هذه الفترة.
كان متاحا إدخال الهواتف المحمولة إلى البلاد على سبيل الهدايا الشخصية إلا أنه مع استغلال التجار لهذا الأمر وإدخال عدد كبير من الهواتف إلى السوق سمحت السلطات المصرية بإدخال هاتف واحد لكل راكب كل 3 سنوات على أن يتم تسجيله بجواز سفره. وذلك لفترة مؤقتة انتهت اليوم. ليتم دفع جمارك على كافة الهواتف المحمولة مع الركاب.
توقعات بارتفاع الأسعار
تقول الحكومة المصرية إنها استقطبت 15 شركة لصناعة الهواتف المحمولة ما وفر نحو 10 آلاف فرصة. ولبى ذلك احتياجات السوق المحلي. وبالتالي لم تعد هناك حاجة لشراء أجهزة هاتف محمول مصنعة في الخارج أو استمرار الاعفاء الاستثنائي لتلك الأجهزة.
تأثير القرار على المستهلكين
يقول "بكر-ع" نجل إحدى المعتمرات من كبار السن إن منظمي رحلة العمرة عرضوا عليها إدخال هاتف محمول من طراز حديث لشركة أبل مقابل 3000 جنيه. وهو ما رحبت به.
يضيف أن كل المعتمرين في الرحلة نفسها استجابوا لطلب المنظمين. ويبلغ سعر آيفون 17 برو ماكس الأحدث والأكثر إمكانيات من شركة أبل في المتجر الرسمي 94 ألف جنيه. وذلك للسعة التخزينية 256 غيغابايت. في حين يبلغ سعر الهاتف نفسه لدى الموزعين غير الرسميين نحو 70 ألف جنيه. بسبب الهواتف التي يتم إدخالها من الخارج استنادا إلى الاعفاء الجمركي الذي ينتهي اليوم.
تقول أماني عبد الحليم إنها كانت بصدد شراء هاتف لكنها تستبعد أن يكفي ما خصصته من مال للشراء بعد القرار الأخير. وتضيف أنها ستضطر إلى شراء الهاتف بنظام التقسيط. في ظل توقعات بارتفاع الأسعار.
تحديات السوق المحلي
يقول أحمد كامل محمد صاحب متجر هواتف وملحقاتها إنه أوقف العمل مع تزايد خسارته جراء فرض الضرائب على الأجهزة المباعة. مضيفا أنه خسر 65 ألف جنيه في 10 أيام مع عودة العملاء لمطالبته بدفع الضريبة.
توقع كامل أن تتراجع مبيعات الهواتف اعتبارا من اليوم مع تطبيق القرار الجديد. ويرى الخبير الاقتصادي سمير رؤوف أن القرار جاء في وقت غير مناسب بالنظر إلى ضعف جودة المنتج المصنع داخليا من قبل الشركات المصنعة عند مقارنته بالمنتجات المستوردة من الخارج.
وأشار رؤوف إلى أن الهواتف في مصر تدعم تكنولوجيا الجيل الخامس في حين أن ثمة دولا في العالم طبقت الجيل السادس. وتساءل: "هل تستطيع الشركات العاملة في مصر صناعة أجهزة متوافقة مع التكنولوجيا الجديدة في العالم وليس في مصر؟".







