انخفضت اسعار الذهب قليلا في التعاملات العالمية اليوم الخميس مع تراجع الطلب على الملاذ الآمن بفعل انحسار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار. ورغم ذلك، لا تزال هناك توقعات قوية لصعود الذهب على المدى المتوسط والطويل.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.06% ليصل الى 4827 دولارا للاوقية وقت كتابة التقرير، بعد ان سجل مستوى قياسيا عند 4887.82 دولارا يوم الاربعاء. كما تراجعت العقود الاميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.15% لتصل الى 4830.8 دولارا للاوقية.
وعزت الاسواق هذا الانخفاض الى انحسار حدة التوترات الجيوسياسية بعد تراجع الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن تهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية. كما ساهم صعود الدولار في الضغط على اسعار المعادن المقومة به.
توقعات بزيادة اسعار الذهب
في المقابل، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 الى 5400 دولار للاوقية، مقابل 4900 دولار في تقديرات سابقة. وأرجع البنك هذا الرفع الى استمرار المشتريات بغرض تنويع الاستثمارات من جانب القطاع الخاص والبنوك المركزية في الاسواق الناشئة.
وقال غولدمان ساكس في مذكرة: "نتوقع أن المشترين بغرض تنويع الاستثمارات من القطاع الخاص سيستمرون في شراء الذهب كتحوط من مخاطر السياسة العالمية، مما أدى الى الرفع المفاجئ في توقعاتنا للأسعار". وأضاف: "لن يقوموا بتسييل حيازاتهم من الذهب في عام 2026، مما يرفع فعليا نقطة الانطلاق لتوقعاتنا للأسعار".
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.1% لتصل الى 93.19 دولارا للاوقية بعد بلوغها مستوى قياسيا في وقت سابق من الاسبوع. كما هبط البلاتين بنحو 2% ليصل الى 2433.50 دولارا، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل الى 1829.29 دولارا.
توقعات ببيانات اقتصادية مؤثرة
ويترقب المتعاملون بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة، وسط توقعات واسعة بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي اسعار الفائدة دون تغيير. وهو عامل يدعم الذهب عادة في بيئات الفائدة المنخفضة.
تستمر الأنظار متجهة نحو التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على اسعار الذهب والمعادن النفيسة. ووسط هذه التوترات، يبقى المعدن الأصفر محط اهتمام المستثمرين.
هذه التطورات تبرز أهمية متابعة سعر الذهب وأثره على السوق، حيث يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية.







