أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الخميس مخرجات المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية (2023–2025) والتي شكلت مرحلة تأسيسية لبناء الإطار المؤسسي والتنظيمي لمنظومة التجارة الإلكترونية في المملكة بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي. وأوضحت الوزارة أن هذه الاستراتيجية تعزز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في التحول الرقمي وزيادة قدرتها التنافسية.
وأضافت الوزارة أن الإعلان جاء عقب اجتماع الفريق الوطني للتجارة الإلكترونية برئاسة الأمينة العامة للوزارة دانا الزعبي. حيث استعرض الاجتماع أبرز الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الأولى والتي ركزت على التشريعات وبناء القدرات وتحسين البيئة التنظيمية واللوجستية للتجارة الإلكترونية.
كشفت الوزارة أن من أبرز مخرجات المرحلة الأولى تطوير الإطار المؤسسي والتنظيمي للتجارة الإلكترونية من خلال مراجعة التشريعات الناظمة للنشاط التجاري. كما تم إعداد مسودة نظام التجارة الإلكترونية بعد إجراء دراسات مقارنة مع عدد من الدول وبالتعاون مع الجهات الشريكة وخبراء البنك الدولي، حيث أصبحت المسودة في مراحلها النهائية.
مخرجات المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية
شملت المخرجات أيضًا تنظيم آلية استيراد الطرود البريدية والشحنات ذات القيمة المنخفضة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين بيئة التجارة الإلكترونية للأفراد والشركات. وأكدت الوزارة أن ذلك يتماشى مع أهدافها في تعزيز التجارة الإلكترونية.
وفي محور بناء القدرات ورفع الجاهزية الرقمية، نفذت الوزارة سلسلة برامج تدريبية متخصصة استهدفت الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في مجالات إنشاء وإدارة المتاجر الإلكترونية والتسويق الرقمي وأنظمة الدفع الإلكتروني واللوجستيات. من أبرز هذه البرامج تدريب 29 شركة ضمن برنامج EcomConnect.
بالإضافة إلى ذلك، تحضر الوزارة لإطلاق الجولة الثانية لتدريب 23 شركة إضافية. كما تم عقد ورش توعوية بالتعاون مع النقابة اللوجستية الأردنية حول التصدير عبر التجارة الإلكترونية، وإطلاق برنامج Click-Business بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو).
تعزيز التجارة الإلكترونية في المملكة
في محور لوجستيات التجارة وتسهيل التجارة وحلول الدفع، بسطت الوزارة إجراءات التخليص على الطرود البريدية من خلال إنشاء جمرك مركز التجارة الإلكترونية والنقل السريع في المقابلين بالتعاون مع البريد الأردني. كما تم إطلاق برامج تدريبية متخصصة في مجالات اللوجستيات والتوصيل والتجارة الإلكترونية، من بينها برنامج "رياديو البريد".
كما تم تطوير أدوات مصرفية داعمة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود من قبل البنك المركزي الأردني، وشملت خدمتي Click-Plus وBusiness Light Account بهدف توفير حلول دفع أسرع وأقل تكلفة لقطاع الأعمال.
وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة بناء قاعدة بيانات وطنية للتجارة الإلكترونية تتضمن المؤشرات الاقتصادية والبيانات ذات الصلة لدعم عملية صنع القرار وتقييم الأثر الاقتصادي. وأكدت الزعبي أن التركيز خلال المرحلة الأولى كان على الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ العملي.
التوجه نحو مستقبل التجارة الإلكترونية
كما أكدت الزعبي أن المرحلة المقبلة ستركز على الإطلاق التشغيلي للمنصة الوطنية للتجارة الإلكترونية والتوسع في دعم الشركات الأردنية وربط التجارة الإلكترونية بزيادة الصادرات وخلق فرص العمل. وأوضحت أن الوزارة ملتزمة بمواصلة العمل مع جميع الشركاء لتعزيز دور التجارة الإلكترونية كرافعة للنمو الاقتصادي وتمكين الشركات الأردنية من المنافسة إقليميًا وعالميًا.







