قال مسؤولون حكوميون كبار إن اسرائيل تخطط لبيع حصص في بعض أكبر شركات تصنيع الأسلحة لديها في إطار سعيها لزيادة الإيرادات لتعويض الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي خلال العامين الماضيين من الحرب. حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن المحاسب العام بوزارة المالية يالي روثنبرغ قوله إن العمل بدأ بالفعل على خصخصة شركة صناعات الفضاء الاسرائيلية، والتي تشمل منتجاتها منظومة الدفاع الجوي "آرو" والصواريخ والطائرات المسيرة.
وشنت اسرائيل حربا على قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما فتحت حروبا على جبهات أخرى.
خطط الخصخصة لشركات الدفاع الاسرائيلية
وتدرس الحكومة إمكانية خصخصة شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة، التي تصنع منظومتي الدفاع الجوي الاسرائيليتين "القبة الحديدية" و"مقلاع داود".
وأوضح روثنبرغ أنه في ضوء "الموارد الإضافية المطلوبة للدفاع"، تدرس الحكومة "الخصخصة الجزئية لبعض الأصول المتعلقة بالدفاع".
مع ذلك، حذر كل من روثنبرغ والعميد الاسرائيلي غيل بنحاس من أن خصخصة شركة "رافائيل" ستكون أكثر تعقيدا.
الكلفة الأمنية للحرب وتأثيرها على الاقتصاد
وتقدر وزارة المالية الكلفة الأمنية المباشرة للحرب التي استمرت سنتين بنحو 62 مليار دولار، وهو رقم لا يشمل تأثيره على الاقتصاد.
وارتفعت ميزانية الدفاع الاسرائيلية إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، أي ضعف النسبة المسجلة قبلها بعامين، في ظل الحرب على غزة وتداعياتها في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار لاسرائيل منذ عملية طوفان الأقصى، وفقا لمعهد كوينسي للتجارة المسؤولة.
التوقعات المستقبلية لخصخصة الصناعات الدفاعية
وأدى الإنفاق الكبير على الدفاع والأثر الاقتصادي الأوسع للحرب إلى تباطؤ النمو، واتساع عجز الميزانية ليصل إلى 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.
وقال روثنبرغ إن "الفرضية المبدئية" للحكومة هي بيع حصة 25% في شركة الصناعات الجوية الاسرائيلية، "مع حد أقصى يصل إلى 49%، رهنا بقرارات الحكومة".
وفي مقابلة منفصلة، أشار العميد الاسرائيلي بنحاس إلى أن البيع المبدئي سيتراوح بين 20% و25% من الشركة المملوكة للدولة، متوقعا أن يتم ذلك "في غضون عام أو عامين".







