قالت بلومبيرغ إن الدولار الأميركي لا يزال مهيمنا على التجارة العالمية رغم حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأظهرت البيانات أن حصة الدولار في المعاملات الدولية ارتفعت إلى 50.5% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقارنة بـ 46.8% في الشهر السابق له.
وأضافت بلومبيرغ أن النسبة المحققة هي الأعلى منذ عام 2023، حين عدّل الاتحاد - الذي يقع مقره في بلجيكا - آلية جمع بيانات المعاملات. وحسب المعلومات، جاء اليورو في المرتبة الثانية بنسبة 21.9%، تلاه الجنيه الإسترليني بنسبة 6.7%، والدولار الكندي بنسبة 3.4%، والين الياباني بنسبة 3.4%، واليوان الصيني بنسبة 2.7%، بينما شكلت باقي العملات الأخرى 11.3%.
وأوضح محللو استراتيجيات بنك جيه بي مورغان، بمن فيهم لويس أوغانيس، في مذكرة هذا الأسبوع أن الدولار لا يزال يهيمن على معاملات صرف العملات الأجنبية واستخدام العملات الدولية. كما أشاروا إلى أن البنوك المركزية واصلت تكديس الذهب في عام 2025، مشكلًا نسبة متزايدة من إجمالي أصول الاحتياطي لدى هذه البنوك.
تواصل هيمنة الدولار
وأفادت التقارير بأن البنوك العالمية الكبرى تستخدم نظام سويفت للتواصل فيما بينها وتسهيل صفقات العملات بين البنوك. وقد أُرسلت نحو 13.4 مليار عملية تجارية عبر نظام سويفت في عام 2024، بزيادة عن 11.9 مليار في العام الذي سبقه. ومع ذلك، لا تشمل بيانات سويفت كامل أسواق العملات التي تبلغ قيمتها 9.5 تريليون دولار يوميا.
كما أضافت بلومبيرغ أن النظام بدأ باستبعاد العديد من البنوك الروسية الكبرى من الخدمة عقب الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022. رغم ذلك، تعزز هذه الأرقام فكرة أن دور الدولار في التمويل والتجارة الدوليين لا يزال قويا، على الرغم من تقلبات السوق والارتباك المتزايد في السياسات.
وذكرت بلومبيرغ أن آخر مرة تجاوزت فيها حصة الدولار من المدفوعات العالمية 50% كانت في يناير/كانون الثاني 2025. في المقابل، انخفض مؤشر بلومبيرغ لقيمة الدولار بأكثر من 7% خلال العام الماضي.







