ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الى احتمال إلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند بعد الانخفاض الحاد في الواردات الهندية من النفط الروسي.
وأضاف بيسنت أن التوتر التجاري تصاعد في أغسطس عندما زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم على السلع الهندية الى المثلين لتبلغ 50 في المائة، ومنها ضريبة بنسبة 25 في المائة بسبب واردات الهند من النفط الخام الروسي.
وأوضح أن الهند أصبحت أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، مما أثار استياء الدول الغربية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي بالعقوبات، قائلةً إن عوائد النفط تساعد موسكو على تمويل الحرب.
تراجع الواردات الهندية من النفط
وقال بيسنت في مقابلة مع "بوليتيكو" في المنتدى الاقتصادي العالمي مساء الجمعة: "انهارت مشتريات المصافي الهندية من النفط الروسي. وهذا نجاح. ولا تزال الرسوم الجمركية قائمة بنسبة 25 في المائة، وأتصور أن هناك مساراً لإلغائها".
وكشفت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت في ديسمبر الى أدنى مستوياتها في عامين، مما رفع حصة منظمة أوبك من واردات النفط الهندية الى أعلى مستوى لها في 11 شهراً.
وتأتي تصريحات بيسنت وسط ضغوط متزايدة من ترمب الذي هدد بزيادة أخرى للرسوم ما لم تقلص الهند مشترياتها من النفط الروسي.
استراتيجيات جديدة لشركات التكرير الهندية
وتشتري الهند نحو 90 في المائة من نفطها الخام من الخارج، وكانت أكبر سوق للنفط الروسي المنقول بحراً منذ عام 2023، وفقاً لبيانات تتبع السفن. ويستورد الهند نحو 5 ملايين برميل من النفط يومياً، يأتي مليونان منها من روسيا.
نتيجة لذلك، أعلن ترمب في أغسطس الماضي رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الواردات من الهند، مما رفع إجمالي الرسوم المفروضة على خامس أكبر اقتصاد في العالم الى 50 في المائة.
وعبر ترمب عن ضرورة فرض رسم إضافي على واردات السلع الهندية التي تستورد النفط الروسي، مما أثار غضب الهند.
توجيهات جديدة للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية
وتُصدر الهند نحو 1.4 مليون برميل من النفط المكرر يومياً، يحتوي بعضه على نفط روسي أرخص، وأثار ذلك استياء ترمب الذي أشار إليه مراراً.
بينما يتم إنتاج جزء كبير من هذا النفط من قبل شركات هندية خاصة، فإن محللين قالوا إن نيودلهي يمكن أن تأمرها بالتحول الى أنواع خام أخرى لتقييد استخدام النفط الروسي.
وأعادت شركات التكرير الهندية مؤخراً رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.







