تتجه الأنظار صوب العاصمة الهندية نيودلهي التي تشهد الثلاثاء انعقاد القمة السادسة عشرة بين الاتحاد الأوروبي والهند. في خطوة يُنتظر أن تتوج بـ"مصافحة تاريخية" لإقرار اتفاقية التجارة الحرة الشاملة.
القمة التي يشارك فيها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين تأتي كفرصة أخيرة لطي صفحة مفاوضات شاقة استمرت نحو 20 عاماً بين اثنين من أضخم التكتلات الاقتصادية في العالم.
تأتي هذه القمة التي يسبقها حضور القادة الأوروبيين كضيوف شرف في احتفالات "يوم الجمهورية" للهند يوم الاثنين في توقيت جيوسياسي حساس. فبينما تسعى بروكسل لتأمين وصول أوسع لسوق الهند (الأكثر سكاناً في العالم)، تأمل نيودلهي في جلب التكنولوجيا والاستثمارات الأوروبية لدعم طموحها بأن تصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي بحلول نهاية العام الجاري.
تحالف الضرورة ضد الرسوم والقيود
يرى مراقبون أن الاتفاقية التي وُصفت بـ"أم الصفقات" تمثل ضرورة استراتيجية لكلا الطرفين للتحرر من ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية المتصاعدة والقيود التجارية الصينية. وأكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن التقارب الحالي يعكس رغبة مشتركة في حماية النظام الدولي القائم على القواعد.
وقال المجلس الأوروبي في بيان: "يوجد الرئيس كوستا في نيودلهي لحضور القمة السادسة عشرة للاتحاد الأوروبي والهند التي تُعقد يوم الثلاثاء".
وستكون القمة فرصة للبناء على الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والهند وتعزيز التعاون في مختلف مجالات السياسة الرئيسية.
عقبات اللحظة الأخيرة
رغم التفاؤل بقرب التوقيع، لا تزال طاولة المفاوضات تشهد نقاشات مكثفة حول نقاط تقنية عالقة. أبرزها: تأثير ضريبة الكربون الحدودية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على صادرات الصلب ومعايير السلامة والجودة في قطاعَي الأدوية والسيارات.
وقد سعت نيودلهي، التي اعتمدت على موسكو لعقود في الحصول على معدات عسكرية أساسية، إلى تقليل اعتمادها على روسيا في السنوات الأخيرة. من خلال تنويع وارداتها وتعزيز قاعدتها التصنيعية المحلية. وتفعل أوروبا الشيء نفسه تجاه الولايات المتحدة.







